السبت، 28 يونيو 2025

لحن الإنتظار

لحنُ الانتظار

سَكَنَ الفُؤادُ برحمةِ الرَّحمنِ
فغَدَتْ خطايَ بنُورهِ تَهْدانِ

وسَألتُهُ صبرًا يضيءُ مسيرتي
فأجابَ: بالصبرِ الجميلِ تفانِ

ركني رجائي، واليقينُ مشاعلي
وإذا دَعوتُهُ استجَابَ حناني

يُداعبُني الشُّوقُُ المُقيمُ بأجفُني
ويخطُّ لَـيلي في هواكَ ملامِـحـي

ويكشِفُ وجدي ما أخفيتُ بنبضِهِ
وتُحيي الغرامَ بصَوتِها مَجارِحي

إذا نادى البحرُ الهوى في ضفافِهِ
تجاوبَ موجُ العشقِ من أقلامِـي

يدقُّ فؤادي كلَّ لحظةِ لهفةٍ
ويُخفي صدى الأسرارِ في أضلاعِـي

صبرتُ على وجدٍ تهاوى صَوتُهُ
فهل من يُداوي بالحنانِ جِراحِي؟

حديثُكِ أنفاسي، وعينُكِ راحتي
وهمسكِ في ليلي أضاءَ فِساحِي

تسيرينَ في روحي كنورِ مطالعٍ
وتَسقينَ عطشي كَنَدىً في راحِي

كأنكِ حلمٌ بينَ جفني نائِمٌ
فإذا افْتَقدتُكِ... خَانَنِي إصباحِي

تعلّمتُ من صمتي حكيمَ تجاربٍ
وأنينُ وجدي علّمني إصلاحي

فليستْ حياةُ القلبِ إلّا ومضةً
ما بين صدقِ الحبِّ والاجتياحِ

ومن ارتضى دربَ الوفاءِ فإنّهُ
يسمو، ولو جارَ الزمانُ بساحِـي

محمد هشام قطيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق