رفيقُ الجَمال
ليسَ الجمالُ بمَوضعٍ أو مَنزِلِ
بل في رفيقِ الروحِ، في المُتأمِّلِ
في منْ إذا ما جاءَ طابَ مَقامُنا
وتفتّحتْ أزهارُ قلبٍ مُقفِلِ
في منْ إذا ضاقتْ بنا الأيّامُ، جاءَ
كالضوءِ... لا يُخفى، ولا بالـمُرتجى
يبني من اللحظاتِ دارَ سكينةٍ
ويحوِّلُ الصحرا لنبعٍ مُنْهَلِ
ما كُلُّ أرضٍ بالخُضارِ بهيَّةٌ
إن لم تكنْ فيها شذىً مُتنقِّلِ
فالمُهمُّ، إن وجدتَ روحًا صادقة
أن تستريحَ، ولو على مِرجلِ
كم ذكرياتٍ باتَ قلبي موطنًا
لأريجِها، في مَرقدٍ مُتَهَلِّلِ
تمضي السنينُ، وتستفيقُ رؤايَ من
همسِ الندى في مقلتيكِ الأجملِ
يا ليتَ صوتَكِ ما غفا في غيبَةٍ
بل ظلَّ دفئًا في الليالي الأُوَّلِ
ما زلتُ أشتاقُ الحكايا بيننا
والضحكَ يجري كالنسيمِ المُقبِلِ
الشوقُ موّالٌ يُغنّيهِ الأسى
والقلبُ يهتفُ: عُدْ، ولو لم تُقبِلِ
فالعينُ بعدَك ما استراحتْ لحظةً
والروحُ لا تهنأ بدونِ المُرْسَلِ
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق