الأحد، 1 يونيو 2025

حين تأتي الأشياءُ من تلقائها

حين تأتي الأشياءُ من تلقائها

عجيبةٌ هذي الحياةُ بطبعِها
تمشي إليكَ إذا تركتَ سعيَها

وتفرّ منكَ إذا ركضتَ لظلِّها
حتى تُريكَ سرابَها في وعيِها

فإذا قنعتَ بأنّها لا تستحقّ
جاءتْك تمشي خاضعةً من طوعِها

فتهيمُ فيك كأنّها قد ضلّتِ
وتلوذُ بالحلمِ الجميلِ بدمعِها

فترى السؤالَ معلقًا: أأصدُّها؟
أم أحتضنْ هذا المدى في سَعْيِها؟

هي هبةٌ من غيبِ ربك قد أَتتْ
قد تزرعُ الأفراحَ في مضجعِها

لكنّها أيضًا قد تكون نهايةً
قد تحملُ الأشواكَ في مَرعىً لها

فاخترْ طريق القلبِ، دون تردّدٍ
ما دامَ نبضُك صادقًا في نبعِها

محمد هشام قطيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق