سَجى اللَّيْلُ
سَجى اللَّيْلُ، واشْتَاقَتْ دُموعيَ نَبْضَهُ
فَأَحْيَا صَدَى الأَشْوَاقِ بَيْنِي خَلِيلًا
سَقَيْتُ نَبْعَ الهَوَى وَسْطَ الهُيَامِ فَأقْبَلَ
يُقَلِّبُ فِي الرُّوحِ العَتِيقِ سَبِيلًا
أَلُوذُ بِالذِّكْرَى كَأَنِّي عَاشِقٌ صَبٌّ
يُجَاذِبُ عُمْرِيَ الْحَزِينَ طَوِيلًا
شِفَاءُ نَفْسِيَ جُرْحُهَا وَدَوَاؤُهَا،
دُمُوعُ حُبٍّ تَسْتَثِيرُ الْعَلِيلَ دَلِيلًا
وَخَيْرُ مَا فِي الثَّرَى نَخْلٌ بَاسِقٌ،
يُهْدِي لِقَلْبِي مِنْ رُطَبِهِ قَلِيلًا
عَشِقْتُ فِي الدُّنْيَا خُيُوطًا لِمَصَائِرٍ،
وَصَغْتُ مِنْهَا لِلْغَرَامِ دَلِيلًا
وَأَمَلُ عَيْنَيَّ لَمْ يَزَلْ فِي مَقَامِهَا،
يُضِيءُ لِيَ الدَّرْبَ الْعَتِيقَ جَمِيلًا
طَيْفُ التَّجَلِّي فِي الطَّرِيقِ تَشَكَّلَ،
فَأَذَابَ صَخْرَ الْعُمْقِ وَحْيًا جَلِيلًا
وَأَقْبَلَ الطَّيْفُ الْعَطِرُ كَسَكِينَةٍ،
فَاسْتَوْطَنَ الرُّوحَ الْحَزِينَةَ مَقِيلًا
تَجَلَّتْ رُؤايَ الْعُلْيَا فَهَامَ فُؤَادُهَا،
وَخَرَّ قَلْبِي فِي مَدَاهَا قَتِيلًا
طَبِيبُ نَفْسِي صَوْمُهَا وَخُشُوعُهَا،
يَحُضُّ جِرَاحَ الْحُبِّ تَهْلِيلًا
وَغَرَامُ نَبْضِ الْعِشْقِ أَتْعَبَ مُرْشِدِي،
فَخَطَطْتُ وَعْدَ الْحُبِّ تَبْدِيلًا
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق