السبت، 28 يونيو 2025

على جِسْرِ العَهد

على جِسْرِ العَهد

طَريقُ الشَّوقِ مُتْعَبُهُ حَنينِي
يُنازِعُني إلى العَيْنَيْنِ دُوني

عَشِقْتُكِ صادِقًا، لا زَيفَ فيهِ
وفيكِ البَوحُ من دَمعِ الجُفُونِ

سَأحمِلُ وَجْدَ روحي في طُرُقاتٍ
تُفَجِّرُها خُطايَ على الشُّجُونِ

وأعبرُ جِسْرَ كَرامَةٍ مَقصوفٍ
وَقَهْرٍ لا يُبادِلُني سُكوني

فلا أخْذُلْ نَبيدَ الحُبِّ دَهرًا
ولا أَنْسَى هواكِ بِلا جُنُونِ

شَرِبتُ هَواكِ حتى مُتُّ صَمتًا
كأنِّي في سُكُرٍ مِنْ ظُنُونِ

لِعَيْنَيْكِ الوَفاءُ يَفُوحُ عِطرًا
وفي قلبي لكِ العَهدُ المَصُونِ

سأَكُونُ كـ"المِصَقلةِ" إنْ أَتاهمْ
حديثُكِ في دُروبِ المُتَّهِينِ

سَأَمْضي واللّيالي مُوحِشاتٌ
وما خانَ الهوى قلبي الحَنِينِ

وإن جارَ الزمانُ فلن أُبالي
إذا ما كنتُ في عَيْنَيْكِ دِينِي

هواكِ النورُ في دربِ المعالي
وفي كَفِّكْ أمانُ المُتْعَبِينِ

أنا العاشقُ الذي ألقى حِمَاهُ
بصدرِكِ، في جُحُورِ الخائفينِ

فلا تسألي: لماذا كنتُ صَخرًا؟
لأنّكِ كنتِ طيفَ الساكنينِ

وإنْ طالتْ خُطايَ إلى مَصيري
فحُبُّكِ آخرُ الدُّنيا ويقيني

محمد هشام قطيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق