في ظلِّ صوتك
صوتُك يُناديني، ويَهمِسُ: "تَذَكَّرْ"
يا نَبْضَ روحي، يا حنينَ المنظرِ
أتُراكَ تَذكرُ؟ كيف كُنّا لهفَةً
نمضي كنجمٍ في الليالي الأسحرِ
كُنّا نغنّي للحياةِ قصائدًا
فإذا السكوتُ يُنازعُ المُستبصرِ
وغدَتْ خطانا في الطريقِ متاهةً
ضاعتْ من الأنفاسِ صوتَ المُبصرِ
يا من نَسيتَ القلبَ... هل ما زلتَ تدري
أنّي عشقتُك لا لحُسنِ المَظهرِ؟
أنا من زرعتُ الحبَّ في وجدانِنا
وسقيتُهُ من دمعِ قلبي الأحمرِ
أبكي، وتُصغي لي رياحُ مدينتي
ويبوحُ أردنُّ الحنينِ بمحضري
هذي الجبالُ تئنُّ من أشواقيَ
ويغوصُ دمعي في رُباها الأخضرِ
في "إربِدَ" الذكرى تنامُ على الندى
وتفيقُ حينَ يحنُّ وجدي الأكبرِ
ما بينَ "الكركِ" والسهولِ رسالةٌ
تُحكى بصدقِ العاشقِ المتفجّرِ
في "السَّلطِ" داري، والنخيلُ مُعلّقٌ
ما بينَ قلبي والمَدى المتكسّرِ
يا موطني، إنّي وإن ذابَ الهوى
أبقى لكَ العهدَ القديمَ المزهِرِ
صوتُكَ يُوقِظُ مهجتي من صمتِها
ويعيدُني نحوَ البداياتِ الطري
ويقولُ: "عُدْ، فهناكَ ظلّك نائمٌ
فوقَ الحنينِ، كأنّهُ لم يُغدَرِ"
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق