الأربعاء، 22 أبريل 2026

أميرتي… على عتبة ابتسامتك

أميرتي… على عتبة ابتسامتك

أَمِيرَتِي… لَوْ أَنَّ شِعْرِي يَسْتَطِيعُ بَيَانَهُ
لَجَعَلْتُ مِنْ عَيْنَيْكِ أَبْدَعَ مَا يُقَالُ مِنَ الأَشْعَارِ

فَمِنْ عُيُونِكِ يَسْتَفِيقُ الصُّبْحُ مُبْتَهِجًا
وَيَفِيضُ فِي أُفُقِ الْهَوَى سِحْرٌ مِنَ الأَنْوَارِ

مَرَّتْ ضَحِكْتِي خِفْيَةً نَحْوَ ابْتِسَامَتِكِ الَّتِي
تَدْعُو خُطُوكِ لِكَيْ تُغَنِّي أَعْذَبَ الأَشْعَارِ

فَتَمِيلُ خُطْوَتُكِ الْوَدِيعَةُ فِي مَدَى نَغَمٍ
وَكَأَنَّهَا لَحْنُ الرَّبِيعِ بِرَوْضَةِ الأَزْهَارِ

وَتُضِيءُ مِنْ عَيْنَيْكِ شَمْسٌ دَافِئَةٌ
فَيَذُوبُ صَمْتِي فِي هَوَاكِ وَيَنْجَلِي إِسْرَارِي

أَمِيرَتِي، لَوْ أَنَّ قَلْبِي كَانَ يَمْلِكُ أَنْجُمًا
لَنَثَرْتُهَا فِي دَرْبِ خُطْوَتِكِ الْمُعَطَّارِ

وَكَتَبْتُ مِنْ نَبْضِ الْهَوَى لَحْنًا يُرَدِّدُهُ
شِعْرِي فَيُزْهِرُ فِي المَدَى عِطْرُ الأَزْهَارِ

يَا أَمِيرَتِي، إِنْ ضَحِكْتِ تَفَتَّحَتْ أَزْمِنَتِي
وَتَنَاثَرَتْ أَحْلَامُ عُمْرِي مِثْلَ أَنْهَارِ

وَإِنِ الْتَقَيْتُ بِنُورِ طَرْفٍ مِنْ مَحَاجِرِكِ
أَلْقَيْتُ قَلْبِي فِي رِحَابِ الْحُبِّ بِاخْتِيَارِ

فَارْقُصِي… فَالدُّنْيَا بِطَيْفِكِ قِصَّةٌ عَذْبَاءُ
وَالْعُمْرُ فِي ظِلِّ الْهَوَى أَحْلَى مِنَ الأَقْدَارِ

وَسَيَبْقَى اسْمُكِ فِي قَصَائِدِي مُتَوَهِّجًا
كَالْفَجْرِ يَسْرِي فِي الدُّجَى وَيُضِيءُ أَسْرَارِي

محمد هشام قطيش

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025

الحُبُّ… حين تهمسُ الأُنثىٰ للحياة

الحُبُّ… حين تهمسُ الأُنثىٰ للحياة

الحُبُّ أُنثىٰ، إذا نَادَتْ مَسَامِعَنَا
لانَ الزَّمَانُ، وَغَنَّتْ فِيهِ أَيَّامُهَا

تَمْشِي عَلَى النَّبْضِ، لَا صَوْتٌ يُعَانِدُهَا
كَأَنَّهَا السِّرُّ إِذْ صَفَا إِلْهَامُهَا

عِطْرٌ يَمُرُّ… فَتَرْتَجُّ المَسَافَةُ فِينَا
وَيَسْتَفِيقُ الهَوَىٰ مِنْهُ أَحْلَامُهَا

شَعْرٌ يُرَتِّلُ فَوْقَ الكَتِفَيْنِ صَلَاتَهُ
وَاللَّيْلُ يُصْغِي، وَتَحْيَا فِيهِ أَنْغَامُهَا

عَيْنَاهَا… هَمْسُ دُعَاءٍ حِينَ نَلْمَسُهُ
فَيَخْجَلُ الصَّبْرُ، وَتَذُوبُ أَوْهَامُهَا

إِنْ قَالَتِ الحُبَّ، صَارَ القَوْلُ قُبْلَتَنَا
وَصَارَ كُلُّ الَّذِي فِينَا ابْتِسَامُهَا

تَأْتِي إِلَيَّ كَمَا تَأْتِي الطُّمَأْنِينَةُ
فَتَهْدَأُ الرُّوحُ، وَيُطْوَى فِيهَا سَقَامُهَا

أَلْمَسُ كَفَّهَا… فَتَسْكُنُ زَوْبَعَتِي
كَأَنَّ قَلْبِي وَجَدَ الأَمَانَ بِهَا

هِيَ اللِّطَافَةُ إِنْ ضَاقَتْ مَدَارِجُنَا
وَهِيَ المَلَاذُ إِذَا مَا خَانَنَا عَالَمُهَا

نُحِبُّهَا… فَيَصِيرُ العُمْرُ مُبْتَسِمًا
وَتَزْهَرُ الأَيَّامُ مِنْ أَقْدَامِهَا

فَإِذَا سَأَلْتَ عَنِ الحَيَاةِ قُلْ وَلَهًا:
هِيَ امْرَأَةٌ… وَالعِشْقُ كُلُّ كَلَامِهَا

محمد هشام قطيش

الخميس، 24 يوليو 2025

أشواق طيف راحل

أشواقُ طَيْفٍ رَاحِل

غابَتْ، وظَلَّ الشَّوقُ يَحْرِقُني بِهِمْ
والعُمْرُ يَرْسُمُ وَجْهَها في كُلِّ حُلْمْ

ما زِلْتُ أَلْمَحُ ظِلَّها في خَاطِري
وأُعيدُ نَبْضَ القَلْبِ من وَجَعٍ كَتِمْ

يا مَن تَرَكْتِ الحُبَّ في أَضْلاعِنا
كالْوَشْمِ يَسْكُنُني، ويُلْهِبُني نَدَمْ

عَيْنايَ تَسْأَلُ: هلْ تَعُودينَ التي
سَكَنَتْ فُؤادي ثمَّ غابَتْ كالْعَدَمْ؟

صَوْتُ النَّسِيمِ يَجِيءُ يَحْمِلُ عِطْرَها
فَأَهِيمُ، والنَّفَسُ انْتِفاضٌ وألَمْ

يا رَبُّ، إنِّي في الْمَحَبَّةِ ساجِدٌ
فَارْحَمْ فُؤادًا ضَاعَ في دَرْبِ السُّقِمْ

أَرْهِفْ لِقَلْبي نَبْضَةً فيها السَّنَا
واجْعَلْ لَهُ في دَرْبِهِ نُورًا وَعِصَمْ

ما عادَ يَسْكُنُني سِوى طَيْفِ الرُّؤى
والرُّوحُ تَرْجُو أنْ تُخَلِّصَها نَسِمْ

وأُمِّي الْمَرِيضَةُ، يا كَرِيمُ، دُعاؤُنا
نَبْضُ القُلُوبِ لِظِلِّها يَبْقَى العَلَمْ

أُمِّي التي كانتْ لَنا وَطَنَ الدُّعا
هيَ نُورُنا، هيَ سِتْرُنا، هيَ مَن نَحِمْ

فاشْفِ الْجِراحَ بِعَطْفِكَ اللهمَّ يا
مَن بالدُّعاءِ تُسَكِّنُ القَلْبَ السَّقِمْ

وامْسَحْ على كَفِّ الْمُحِبَّةِ وَجْهَها
لِتَسْتَفيقَ، ويَزْدَهِي فيها الشَّمَمْ

فارْزُقْ قُلُوبَ الْعَاشِقِينَ سَكِينَةً
واشْفِ الأياديَ حِينَ تَعْجَزُ عَنْ قَسَمْ

محمد هشام قطيش

الأحد، 13 يوليو 2025

نبض الوعد

نبضُ الموعدِ

غدًا ألقاكَ يا أملًا يُنادي
ويا سرَّ المدى، وفي القلبِ رَادِي

يَهيمُ الهَوى في لَيلِنا بسُكُونِهِ
ويَبدو السرُّ في قلبِ الوِهادِ

أحضُنُ عمري، أُغمِضُ الجفنَ الهوى
وأَرْوي ظمأَ الرُّوحِ بالسُّجَادِ

كَتَبتُكَ في شوقي رسائلَ صَادِقٍ
تُقيمُ بِها أحلامُنا في اتِّحادِ

أرسمُ وجهَك في صُبحِ الغمامِ
كأنكَ نورٌ يَستبيحُ سَوَادِي

رجوتُكَ لا بِسُؤالِ حُبٍّ مُعلنٍ
ولكنْ خفْقُ قلبي فيك نادِي

يا نغمةَ عشقٍ ذابتِ الأرواحُ فيها
تَسري عبيرًا في مدى الإبعادِ

تعلّمتُ صبرًا من ظلالِ تجاربي
وكانَ الأملُ زهرًا في الرّصادِ

كتابُ العمرِ، إن فتحتَ صفحتَه
تكونُ الحروفُ بدايةَ انبِعاثِ

وغدًا تحيا على كفِّ الليالي
وننسى وَجَعَ الهجرِ والاضطهادِ

في ضِياءِ الصبحِ نَخْبَأُ نَورَنا
ونَسكنُ فَرحًا لا يخافُ فَسَادِ

يا مَن كنتَ للدنيا ربيعًا باسِمًا
وفي القلبِ سَماءً من وِدادِ

فلا تنسَ مَن قد سَكنَ الروحَ حيًّا
ولا تتركْني في جليدِ الرُّقادِ

فإنّ الروحَ إنْ سمتْ في عُلاها
تَسيرُ بنورٍ لا يخافُ نفادِ

فإنّ القلبَ مرآةٌ لسَماءٍ
يُشرقُ إنْ صَفَا من كلّ وَسادِ

والحكمةُ بحرٌ لا يُنالُ شطَانُه
ولكنْ نَسيرُ بهدى واجتهادِ

دعْنا نَمضي في دروبِ الحياةِ
بصبرٍ يُنبتُ أمَلَ العِبادِ

وكلُّ غدٍ يحملُ في نسماتِهِ
نبضًا جديدًا لا يموتُ وَلا يُبَادِ

محمد هشام قطيش

أنت تسكن في العيون

أنتَ تسكنُ في العيونِ

أَنتَ تَسْكُنُ في العُيُونِ وَلَا تُغَيِّرُكَ الظُّنُونْ
صَاحِبِي فِي الحُبِّ وَافٍ، قَلْبُهُ دَوْمًا حَنُونْ

أَنْتَظِرْ لَحْنَ اللِّقَاءِ، وَكُلُّ أَوْقَاتِي أَنِينْ
لَيْتَنِي طَيْرٌ يُغَرِّدْ فِي السَّمَا نَحْوَ الجَبِينْ

يَا بَعِيدًا فِي القَوَافِي، أَنْتَ أَقْرَبُ مِنْ مُنَايْ
كَيْفَ أُبْدِي لَكَ غَلَايَ؟ وَالهَوَى فِيكَ اكْتَفَيْ؟!

وَجْهُكَ الْبَدْرُ الَّذِي فِي اللَّيْلِ يُسْكِرُنِي سُكُونْ
وَجَبِينُ الْحُبِّ فِيهِ النُّورُ يُخْفِي مَا يَكُونْ

وَالثِّنَى لَمَّا تَمَايَلْ، قَالَ قَلْبِي: مَا أَجَنْ؟
كَيْفَ أَحْتَوِي انْسِيَابَ السِّحْرِ فِي خَطْوِ الغُصُونْ؟

وَالشِّفَاهُ إِذَا تَبَسَّمْنَ، ارْتَوَى فِينِي الظَّمَأْ
هَلْ هِيَ السِّحْرُ المَقِيمُ، أَمْ هُوَ الْمَاءُ الْمَصُونْ؟

كُلُّ جُزْءٍ فِيكَ لَحْنٌ، فِي مَدَاهُ الْحُبُّ بَانْ
كُلُّ عِطْرٍ مِنْ جَسَدْكَ الآنَ يُشْبِهُهُ الجُنُونْ

لَيْلُ عَيْنَيْكَ انْكِشَافٌ لِلرُّؤَى فَوْقَ السُّنُونْ
كُلُّ نَبْضٍ فِيكَ شِعْرٌ، كُلُّ لَفْتَاتٍ فُنُونْ

فِي هَوَاكَ الْكَوْنُ يَرْقُصُ، وَالْمَدَى صَارَ امْتِحَانْ
لِلسُّرَى فِي صَمْتِ رُوحِي، وَانْتِشَاءِ العَاشِقِينْ

رُبَّ مَعْنًى سَاكِنٍ فِينَا يُنَادِينَا بِكَوْنْ
نَحْنُ فِيهِ الصَّوْتُ سِرٌّ، وَالهُدَى صَوْتُ الجُنُونْ

كَمْ نَظَنُّ القَيْدَ حُرًّا، وَالهَوَى سِجْنٌ مَتِينْ
وَالخَيَالُ – وَإِنْ جَرَيْنَا – قَدْ يَكُونُ هُوَ السُّجُونْ

فِي هَوَاكَ اللَّوْنُ صَارَ الضَّوءَ فِي عَيْنِ السَّمَا
وَالمَعَانِي صَارَتْ ذِكْرًى فِي قُلُوبِ العَارِفِينْ

كُلَّمَا لَامَسْتَ رُوحِي، أَشْرَقَتْ نَفْسِي بِنُورْ
وَارْتَقَيْتُ، كَأَنَّنِي صَلَّيْتُ فِي عَيْنِ اليَقِينْ

كُلُّ عِشْقٍ لَمْ يُؤَدِّي لِلْإِلَهِ، فَهُوَ هَوَى
وَالهَوَى فِيكَ ابْتِدَاءٌ لِلطَّهَارَاتِ الدَّفِينْ

أَنْتَ نُورِي، أَنْتَ سِرِّي، أَنْتَ مِفْتَاحُ السَّبِيلْ
أَنْتَ رُوحِي حِينَ تَسْبَحُ فِي دُعَاءِ السَّاكِنِينْ

مَا جَنَيْنَا الحُبَّ إِلَّا بَعْدَ لَوْمٍ وامْتِحَانْ
فَالهَوَى لَا يَسْتَقِيمُ لِمَنْ يُجَافِي الصَّابِرِينْ

كُلُّ جُرْحٍ فِي الهَوَى يُخْفِي نُمُوًّا فِي القُلُوبْ
وَالْعُيُونُ الَّتِي بَكَتْ يَوْمًا، تَرَاهَا مُبْصِرِينْ

مَنْ سَقَى الدُّنْيَا وَفَاءً، جَاءَهَا نَبْتُ السَّنَا
وَالَّذِي خَانَ الوُرُودَ، أَجَّجَ الأَشْوَاكَ فِينْ

وَالحَيَاةُ دَرْبُ حَقٍّ، مَنْ أَضَاعَ الحُبَّ ضَاعْ
وَالهَوَى مِفْتَاحُ نُورٍ فِي قُلُوبِ السَّالِكِينْ

محمد هشام قطيش

السبت، 28 يونيو 2025

لحن الإنتظار

لحنُ الانتظار

سَكَنَ الفُؤادُ برحمةِ الرَّحمنِ
فغَدَتْ خطايَ بنُورهِ تَهْدانِ

وسَألتُهُ صبرًا يضيءُ مسيرتي
فأجابَ: بالصبرِ الجميلِ تفانِ

ركني رجائي، واليقينُ مشاعلي
وإذا دَعوتُهُ استجَابَ حناني

يُداعبُني الشُّوقُُ المُقيمُ بأجفُني
ويخطُّ لَـيلي في هواكَ ملامِـحـي

ويكشِفُ وجدي ما أخفيتُ بنبضِهِ
وتُحيي الغرامَ بصَوتِها مَجارِحي

إذا نادى البحرُ الهوى في ضفافِهِ
تجاوبَ موجُ العشقِ من أقلامِـي

يدقُّ فؤادي كلَّ لحظةِ لهفةٍ
ويُخفي صدى الأسرارِ في أضلاعِـي

صبرتُ على وجدٍ تهاوى صَوتُهُ
فهل من يُداوي بالحنانِ جِراحِي؟

حديثُكِ أنفاسي، وعينُكِ راحتي
وهمسكِ في ليلي أضاءَ فِساحِي

تسيرينَ في روحي كنورِ مطالعٍ
وتَسقينَ عطشي كَنَدىً في راحِي

كأنكِ حلمٌ بينَ جفني نائِمٌ
فإذا افْتَقدتُكِ... خَانَنِي إصباحِي

تعلّمتُ من صمتي حكيمَ تجاربٍ
وأنينُ وجدي علّمني إصلاحي

فليستْ حياةُ القلبِ إلّا ومضةً
ما بين صدقِ الحبِّ والاجتياحِ

ومن ارتضى دربَ الوفاءِ فإنّهُ
يسمو، ولو جارَ الزمانُ بساحِـي

محمد هشام قطيش

نجاة المسبحين

نَجاةُ المُسَبِّحينَ

تَدَنّى الخَطْبُ، واهْتاجَ الزَّمانُ المُرعِبُ
والحُزنُ يَنهَشُ في القلوبِ ويَلْتَهِبُ

وغَدَتْ خُطى الأحلامِ تُرْهِقُ سائرًا
يَمشي على دَرْبِ الهَلاكِ ويَذهَبُ

والرِّيحُ تَصْفَعُ بالدُّعاءِ جُفونَهُ
والمَوْجُ يَحْبِسُ حَنَاجِرًا لا تَشْرَبُ

لكنَّ صَوْتَ السابحينَ بربِّهمْ
في اللَّيْلِ كان نِداءُهُمْ لا يُحْجَبُ

نادَوْا: «سُبحانَ الإلٰهِ»، فهامَ في
أُفُقِ الرَّجاءِ ضِياؤُهُ يُسْتَجْلَبُ

وإذا الجِبالُ تَهاوَتَتْ مِن وَقْعِهِمْ
ثَبَتوا، وفيهِم نَفْسُ عَبْدٍ يُعْتَبُ

نادَوْا: «إلٰهِي ما لَنا إِلّا الرّجا
بِكَ، وأنتَ لَنا المَعاذُ الأقْرَبُ!»

فأَتَتْهُمُ الرَّحْماتُ تَغْسِلُ ذَنْبَهمْ
وغَدَوْا كَمَنْ عادَ الرَّبيبُ المُذْنِبُ

ذاكَ النَّبِيُّ «يُونُسٌ» لَمّا انْطَوَى
في بَطْنِ حُوتٍ، ظُلْمَةً لا تُهْرَبُ

نادَى بتَسْبِيحِ اليَقِينِ مُلَبِّيًا:
«لا إلٰهَ إلّا أنتَ» وهوَ المُتعَبُ

فأَتاهُ فَرَجٌ مِن كَريمٍ راحِمٍ
وأَعادَهُ للنُّورِ، لا يَتَعَذَّبُ

ما خابَ مَنْ سَبَّحْ، وكانَ لِرَبِّهِ
قَلْبٌ يُناجِيهِ إذا ما يُسْلَبُ

فالتَّسبيحُ سِرٌّ، إن نَطَقْتَ بِحَرْفِهِ
أَقْبَلْتَ نَحْوَ الإلٰهِ لا تَتَغَرَّبُ

يارَبَّ فَارْزُقْنا النَّجاةَ بِتُقْيَةٍ
تَجلو القُلوبَ وتَشْرَحِ المُتَعَصِّبُ

واجْعَلْ لَنا في كُلِّ ضِيقٍ فُسْحَةً
واكْفُفْ جِراحَ القَلْبِ إنْ لَمْ يَطِبُ

وافْتَحْ لَنا في كُلِّ كَرْبٍ مَخْرَجًا
تَهَبُ السَّلامَ لِمَنْ أَتَاكَ ويَطْلُبُ

واكْتُبْ لَنا نُورَ الرِّضا مُتَكامِلًا
وارْزُقْ فُؤادًا بِاليَقِينِ مُرَحَّبُ

فالتَّسبيحُ مِفْتاحُ النَّجاةِ لِمَنْ غَدا
في البَحْرِ، أو في اللَّيْلِ، أو المَذْهَبُ

محمد هشام قطيش