نبضُ الموعدِ
غدًا ألقاكَ يا أملًا يُنادي
ويا سرَّ المدى، وفي القلبِ رَادِي
يَهيمُ الهَوى في لَيلِنا بسُكُونِهِ
ويَبدو السرُّ في قلبِ الوِهادِ
أحضُنُ عمري، أُغمِضُ الجفنَ الهوى
وأَرْوي ظمأَ الرُّوحِ بالسُّجَادِ
كَتَبتُكَ في شوقي رسائلَ صَادِقٍ
تُقيمُ بِها أحلامُنا في اتِّحادِ
أرسمُ وجهَك في صُبحِ الغمامِ
كأنكَ نورٌ يَستبيحُ سَوَادِي
رجوتُكَ لا بِسُؤالِ حُبٍّ مُعلنٍ
ولكنْ خفْقُ قلبي فيك نادِي
يا نغمةَ عشقٍ ذابتِ الأرواحُ فيها
تَسري عبيرًا في مدى الإبعادِ
تعلّمتُ صبرًا من ظلالِ تجاربي
وكانَ الأملُ زهرًا في الرّصادِ
كتابُ العمرِ، إن فتحتَ صفحتَه
تكونُ الحروفُ بدايةَ انبِعاثِ
وغدًا تحيا على كفِّ الليالي
وننسى وَجَعَ الهجرِ والاضطهادِ
في ضِياءِ الصبحِ نَخْبَأُ نَورَنا
ونَسكنُ فَرحًا لا يخافُ فَسَادِ
يا مَن كنتَ للدنيا ربيعًا باسِمًا
وفي القلبِ سَماءً من وِدادِ
فلا تنسَ مَن قد سَكنَ الروحَ حيًّا
ولا تتركْني في جليدِ الرُّقادِ
فإنّ الروحَ إنْ سمتْ في عُلاها
تَسيرُ بنورٍ لا يخافُ نفادِ
فإنّ القلبَ مرآةٌ لسَماءٍ
يُشرقُ إنْ صَفَا من كلّ وَسادِ
والحكمةُ بحرٌ لا يُنالُ شطَانُه
ولكنْ نَسيرُ بهدى واجتهادِ
دعْنا نَمضي في دروبِ الحياةِ
بصبرٍ يُنبتُ أمَلَ العِبادِ
وكلُّ غدٍ يحملُ في نسماتِهِ
نبضًا جديدًا لا يموتُ وَلا يُبَادِ
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق