السبت، 29 مارس 2025

قصص واقع الناس

قِصَصُ وَاقِعِ النَّاسِ

تَسِيرُ الحَيَاةُ وَمَا نَشْتَهِي
وَنَحلُمُ فِيهَا بِلَيلٍ بَهِيّ

وَنَرسُمُ فَوقَ السَّحَابِ الأَمَانِي
وَنَرجُو مِنَ العَيشِ دَربًا نَقِيّ

وَلَكِنَّهَا بِامْتِحَانٍ تَمُرُّ
فَتَترُكُ فِينَا أَسًى خَفِيّ

وَتُلقِي عَلَينَا سُدُولَ الدُّجَى
وَأَحزَانَهَا بِالعَنَاءِ الوَفِيّ

فَمِنهَا الكِرَامُ بِوَجهٍ نَدِيّ
وَمِنهَا الخَؤونُ بِسَيفٍ دَمِيّ

فَهَذَا يَبِيعُ وُدَادًا قَدِيمًا
وَهَذَا يُدَارِي بِوَعدٍ خَلِيّ

وَنَحكِي القِصَصْ بِوَجدٍ كَبِيرٍ
فَتَضحَكُ نَفسٌ وَأُخرَى شَقِيّ

فَهَذَا كَئِيبٌ يُعَانِي الأَسَى
وَهَذَا يُغَنِّي بِلَحنٍ نَدِيّ

فَتِلكَ الحَيَاةُ وِفَاقٌ وَفُرقَى
وَفِي كُلِّ دَربٍ أَمَانٍ جَرِيّ

فَعِشْهَا رَضِيتَ أَمْ كُنتَ تَشقى
فَكُلهَا قَصَّةٌ لِزَمنٍ وَفِيّ

محمد هشام قطيش
لوحة بريشة الفنانة Gehan Fawzi

الجمعة، 28 مارس 2025

نافذة الشوق

نَافِذَةُ الشَّوْقِ

تَنْتَظِرُهُ مِنْ خَلْفِ نَافِذَةٍ
وَتُرَاقِبُ الدَّرْجَاتِ فِي وَجَلِ

تَشْتَاقُ لِلْعِطْرِ الَّذِي عَبَقَتْ
مِنْهُ اللَّيَالِي فِي دُجَى الأَمَلِ

وَتَطُوفُ فِي حُلُمٍ يُؤَرْجِحُهَا
نَحْوَ الجَزِيرَةِ فِي رُؤَى الأَزَلِ

هُنَاكَ كُوخٌ صَامِتٌ وَهَنَا
عِشْقٌ يُنَادِي صَفْوَةَ الغَزَلِ

وَغُرُوبُ شَمْسِ الحُبِّ يَعْزِفُهُ
لَحْنُ الهَوَى فِي نَغْمَةِ القُبَلِ

وَطُيُورُ نَوْرَسِهِ تَرَفْرَفُ فِي
حُبٍّ يُرَاوِدُ هَاجِسَ الأَمَلِ

حَبِيبُ قَلْبِي! كَيْفَ أَنْتَ؟ وَهَلْ
أَشْتَاقُ مِنْكَ العِطْرَ فِي غَسَلِي؟

وَأَفِيقُ، وَالدَّرَجَاتُ صَاخِبَةٌ
وَتَعُودُ رُوحِي لِلْهَوَى الأَجَلِ

محمد هشام قطيش

الخميس، 27 مارس 2025

نبض لا يهدأ

نبضٌ لا يهدأ

يا صاحبي، مدري وش أوصف به الريّ
كِل الوَصايف تنحني في يدينه
أحلى من العطرِ الفريد إذا يهي
وأصدق من النجمِ العلا في سمينه

أنفاسه أعذب من هبوب الهوى الحيّ
وأجمل من الغيمِ العذب في حزينه
لا سلهمت عينه وصابتني بكيّ
ضاع العمر ما بين دمعه وزينه

يا بدر، لو تسأل الروح عن شيّ
ما غير نبضٍ ما يذوق السكينة
حبه سكن قلبي، وغلاه ابتدا في
كل المشاعر، كل نبضٍ وطينه

محمد هشام قطيش

الثلاثاء، 25 مارس 2025

نبض الأم

نَبضُ الأمّ

أمِّي، ونورُ القلبِ في ذكراكِ
قد عادَ عيدُكِ مشرقًا بسناكِ

أمِّي، أيا بسمًا يُضيءُ شفاهَنا
بلسَمْتِ جُرحَ الروحِ من نجواكِ

قد كنتِ للدُّنيا حياةً زاهرةً
وغرستِ في دربِ الفؤادِ شذاكِ

أمِّي، فقدتُ الشمسَ حينَ رحلتِ لي
وغدوتُ طفلًا تائهًا بظِلالِكِ

سارتْ رؤاكِ على مسارِ حياتِنا
حبًّا يفيضُ الدفءَ في أحضانِكِ

ما زلتُ أمشي في الأزقةِ باحثًا
عن نبضِ صوتِكِ بينَ كلِّ شِباكِ

أمِّي، ونورُ القلبِ في ذكراكِ
قد عادَ عيدُكِ مشرقًا بسناكِ

أُمٌّ لعَينِ اليتْم كانتْ حضنَها
ونسيمُ ياسمينٍ يُضوعُ شذاكِ

غزلتْ يداكِ الحبَّ فاحَ عبيرُهُ
ونسجتِ أثوابًا لكلِّ ملاكِ

أمِّي، ونورُ القلبِ في ذكراكِ
قد عادَ عيدُكِ مشرقًا بسناكِ

أمّاهُ يا نبضَ الحنانِ ونورَهُ
يا من تُضيءُ الدربَ في الظُّلُماتِ

يا من حملتِ الجُرحَ صبرًا هائلًا
وعبرتِهُ فرحًا بكلِّ سُكاتِ

أنجبتِ أبطالًا بفيضِ إرادةٍ
ووهبتِ أنثى تاجَها بثباتِ

صبرَتْ على ألمِ السنينِ وجُرحِها
ونسجتِ صبرَكِ لوحةَ العبراتِ

أمِّي، ونورُ القلبِ في ذكراكِ
قد عادَ عيدُكِ مشرقًا بسناكِ

وكمِ اشتقْنا للضحكةِ الهاديةِ
كانتْ تُضيءُ الكونَ كالمِشكاةِ

أمٌّ تفارقُنا وتتركُ عطرَها
فوقَ التُّرابِ وظلِّها الوَجَّاتِ

رحلتْ إلى دارِ الخلودِ، فواكبوا
دَعواتِكم لمُحِبَّةِ الجنَّاتِ

سَلامٌ على الأمِّ الحنونةِ، كم صبَتْ
حتى علتْ فوقَ السحابِ رُفاةِ

محمد هشام قطيش

الاثنين، 24 مارس 2025

المرأة القنبلة

المرأةُ القُنبلة

لِهَذَا العُمْرِ لَحْنُ سِرٍّ مُبْهَمِ
يَسْرِي كَحُلْمٍ فِي الظَّلَامِ المُعْتِمِ

حَرَائِرُ السَّمَاءِ صَنَّعْنَ قُنْبُلًا
فَانْفَجَّرَتْ رُوحِي بِجُرْحٍ مُؤْلِمِ

مَاؤُكِ فِي حُدُقِ الْحَنِينِ جَرَى نَدًى
وَعُطُورُ جُودِكِ فَاحَتِ كَالْأَنْجُمِ

أَسِيرُ شَوْقٍ فِي الْغَرَامِ مُقَيَّدٌ
وَالْحُبُّ يَحْكِي فِي السُّطُورِ تَرَنُّمِي

كَسَرَتْ يَدَاكِ قَلْبَ صَبٍّ عَاشِقٍ
خَافَ الْفِرَاقَ وَرَاعَهُ أَنْ تَهْدُمِي

يَا حُبَّ عُمْرِي لَمْ أَزْلْ مُتَفَانِيًا
فِي وَعْدِ عَهْدٍ بِالصَّبَابَةِ مُلْزِمِي

كَيْفَ افْتَرَقْنَا وَالْهَوَى أَسْطُورَةٌ
تُتْلَى بِصَوْتِ الْمُخْلِصِ الْمُتَكَلِّمِ

لِلَّهِ دَرُّكِ يَا أَخَ الصَّبْرِ الَّذِي
مَازَالَ يُقْسِمُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْصَمِي

لَنْ أَسْتَسِلمْ لِلرَّدَى أَوْ خَذْلَةٍ
سَأَظَلُّ وَافِيًا بِحُبِّي الْمُبْرِمِ

أَلَا تَرَيْنَ إِذَا افْتَقَدْتُكِ لَحْظَةً
شَاحَ الْوَجُوهُ وَغَابَ كُلُّ تَبَسُّمِ

فَارِسُ الْحَقِّ لَا يُخُونُ حَبِيبَهُ
يَبْقَى وَفِيًّا بِالْوَعُودِ وَيَحْتَمِي

محمد هشام قطيش

الخميس، 20 مارس 2025

قدسيةُ الروحِ وعبقُ الياسمين

قدسيةُ الروحِ وعبقُ الياسمين

أنتِ المقدَّسةُ التي لا تُرتَجى
إلَّا كنورٍ في الدُّجى يتجلَّى

روحٌ كمريمَ حين ناجت ربَّها
لَم تكُ في دعواكِ يومًا مُبتلَى

قد كان زكريَّا إذا ألقَى الخطى
نَحْوَ المِحْرَابِ، وجَد الرِّزقَ العُلا

وكذاك رَبِّي إذ مَنَحْتِ وجودَهُ
أهدَاكِ لِي، فالحمدُ لِلَّهِ العَلَا

ما للرُّوَى تُحصى بطولِ حديثِها
لكنَّها بالوُدِّ تمتلئُ المَلَا

إنِّي أُحدِّثُ، ثُمَّ أُكثرُ في المَدى
وتُجيبُ عَينُكِ: هل لَهُ مِن مُوصِلَا؟

وعُيونُكِ الغرَّاءُ تَحفِرُ خَطوتي
نَحتًا كما النَّقشِ الذي لَنْ يَرحَلَا

كالمُزهرِ الغافي على أغصانِهِ
أهدَت شذاها طيبَ عِطرٍ مُرسَلَا

أرضُكِ التي فيها وقَفْتِ مُبارَكٌ
حيثُ الجِنانُ تُقَبِّلُ القَدمَ العَلَا

والرُّوحُ يَسكنُها حياءٌ عاطرٌ
والعِفَّةُ الغرَّاءُ تُشرِقُ أنجُمَا

محمد هشام قطيش

الثلاثاء، 18 مارس 2025

نبض الأشواق

نبض الأشواق

أبـي أسمـع سـواليف الـزِّيـن وأهْـلـهـا
وأبـي أشْـفـي عـيـون الـذَّوق مِـن سِـحْرها
أبـي أسْـبَـح وأراقِـصْ الـفَـضَا نَجْـمِـهـا
وأبـي الـكُـون يَـقُـول الـشِّـعْر مِـن نَـثْـرها

جِـيـت أنـاظِـر لـلـقَـمَـر بـعَـيْـن الـعِـتَـاب
وجِـيـت أهْـمِـس لـلـبـحـر بِـحُـبِّ الـعَـذَاب
جِـيـت أمْـشِـي لـلـسَّـطَـر درب الـعُـجَـاب
وجِـيـت أقُـول لـلـكـلـمَـة صَـمْـت الـخِـطَـاب

عِـشْـتِ الـشَّـوق بـطَبْـعِـكْ… هـذا درب الـمَـحَـبَّـة
وسِـنِـيـن تِـهـْتِـف بـالـحُـب… هـذا طَبْـعِ الأحِـبَّـة

خـاطِـر الـعَـيـن شُـوقْ… واللَّـيْـل قَـمَـرْهَـا نُـور
أحْـضِـن الـقَـالِـب شُـوقْ… والـغَـلَا خَـفَـقْـهَـا يِـفُـور
والـعَـجِـيبَـة فِـيـك شُـوقْ… نَـارٌ وقَـادْهَـا يِـجُـور

هـذا درب الـمَـحَـبَّـة… هـذا طَبْـعِ الأحِـبَّـة

محمد هشام قطيش

صرخة وطن.. وأين السيوف

صرخةُ وطنٍ..
وأينَ السيوف؟

يا وَطَناً في القَبْرِ يَبْكِي نادِياً
والحُزْنُ في الأَرْكانِ يَجْتاحُ الدِّيارْ

نامَتْ عُرُوبَتُنا، فَصارَتْ أَرْضُنا
حُلُمًا تَبَدَّدَ بَيْنَ أنْقاضِ الدَّمارْ

كَيْفَ المَآذِنُ صَمْتُها أَصْبَحْتُمُ
وكأنَّها وَهْمٌ يُبَدِّدُهُ الغُبارْ؟

الأَرْضُ تَصْرُخُ وَالجِراحُ تَزيدُها
عَطَشًا لِدَمْعِ الطِّفْلِ في كَفِّ الفِرارْ

عَرَبٌ تَخَلَّوْا وَاسْتَكانُوا خَضِّعًا
لِلصَّمْتِ، لِلأَحْزانِ في كَفِّ العَارْ

نادَى الفَتَى: "أَيْنَ الخُيُولُ وأَيْنَ مَنْ
ذَادُوا عَنِ الأَوْطَانِ؟ أَيْنَ بَني الفِخارْ؟"

ثارَتْ رُوحُهُ وَأَرْضُهُ مُتَفَجِّرَةٌ
"قُومُوا وَحَطِّمُوا القُيُودَ بِلا انْكِسارْ!"

محمد هشام قطيش

الاثنين، 17 مارس 2025

نداء الحنين

نداء الحنين

صوتك يناديني.. وأسمع صداك
يمر النسيم.. ويهزّ الحنين
يذكرني بظلّك.. وبطيف لقاك
وأيامنا اللي.. مضت ما تجيّن

ناديت باسمك.. وطال انتظاري
على الدرب.. في كل خطوه رجيت
يمكن تعود.. وتمحي مساري
ويصبح ظلامي.. بنورك هديت

يا فرحة الماضي.. يا نبض عمري
يا حلمنا العذب.. وسط السنين
رجع لي صوتك.. وصحى في صدري
شوقٍ قديمٍ.. لحلمٍ دفين

محمد هشام قطيش

الأحد، 16 مارس 2025

نداء العشق والفناء

نداء العشق والفناء

أدرْ كأسًا وساقيها، فإني اليوم لا أهوى
سوى ذِكرى تلوحُ هُنا كطيفٍ عادَ محيّاها

ظننتُ العشقَ مسلوكًا، فسرتُ إليهِ أُصلاهُ
فزلّتْ خَطوتي وجعًا، وراحَ القلبُ يَشْكَاها

فيا خِمارُ، أفتي لي، بأيِّ الراحِ أنساها؟
أأشكوها لساقيها؟ أمِ النَّسَماتُ تُبْكاها؟

خُذوني حيثُ لا دنيا، ولا أسرارُ مَغناها
فقدْ ضاقتْ بيَ الطرقاتُ، من ضلالي وعُدناها

فإنْ متنا على الذكرى، فباسم الحبِّ مسراها
وداعًا للدُّنا طُرًّا، فمن نهوى سنلقاها

محمد هشام قطيش

السبت، 15 مارس 2025

صدى صوت العز

صدى صوت العز

أبِـي أسـمـعْ صَـدَى صَـوتِـكْ
يـرد الـروحْ مِـن ذَلَّـهْ

يـا خَـفـوقـي لا تـعَـانِـدْ
حَبـيـبٍ عـاشْ فـي ظِلَّـهْ

عُـيـونِ الجُـودْ تـنـظِـرْ لـكْ
وتـصبِـرْ فـي الـمَـدى كِلَّـهْ

تـعانِـقْ بـالـسَّـما مَـجْـدِكْ
ولا يـومِـكْ تـجِـي تِـذَلَّـهْ

جـانِـي خَـبـرْ فِـرقـاكْ ابـتَـدى
يـرفـعْ عَـزِّكْ بـِـلا قِـلَّـهْ

ولكِـنْ تَـرَى فِـراقْ الـروحْ
عَـلـى الـعَـشـقَـان مَـا تِـحْـلَّـهْ

بَـعَـدْ تَـفْـكِـيرْ جَـابَـكْ شـوقْ
يـردْ الـحُـبِّ فـي مِـحْـلَّـهْ

محمد هشام قطيش

الجمعة، 14 مارس 2025

قسما بعيونك

قسمًا بعيونك

قسَمًا بمن خلقَ العيونَ وسنَّها
كم أذهلتْ قلبي وصارتْ مُلهِمي

قد ذُبتُ في سحرِ الجمالِ ونورِهِ
وسَكِرتُ من شوقي وكُنتُ المُغرَمِ

يا مَن خَفَقتُ لهُ الفؤادَ بحُبِّهِ
وسَعيتُ في دربِ الهوى كالأنجُمِ

أبصَرتُ في عينيكَ بحرًا هادِرًا
وعلِقتُ بينَ النورِ والمُظلِمِ

فإذا ابتسمتَ أضاءَ كلُّ سمايَنا
وإذا غضِبتَ تلاشتِ الأنجمِ

يا قلبُ عِشْ للعهدِ صِدقًا دائمًا
واجعَلهُ في الدنيا ضياءَ المُحرِمِ

كم قد صبرتُ على الجِراحِ محبَّةً
ورجوتُ أن ألقاكَ غيرَ المُتعبِ

فإذا التقينا لن أفَرِّطَ لحظةً
وأظلُّ فيكَ مُقيَّدًا لمُتمِّمِ

محمد هشام قطيش

وهج إبتسامتك

وهجُ ابتسامتِكِ

ابْتِسامُكِ الوضَّاءُ بَحْرُ نَدَى
يَرْوِي ظَمَاً، ويُضيءُ لِي سُهَدَا

وَتَسِيرُ فِي الآفَاقِ مُنْفَرِدَةً
كَنُجُومِ لَيْلٍ زَانَهَا أَبَدَا

يَا نَجْمَةً ضَلَّتْ طَرِيقَ هَوًى
وَبَقِيتُ فِي سُهْدٍ لَكِ الرَّصَدَا
 
هَلْ لِي بِوَجْهِكِ بَسْمَةٌ غَضَّةٌ
أَحْيَا بِهَا وَأُسَامِرُ الأَمَدَا

عَيْنَاكِ إِشْرَاقٌ يُنِيرُ دُجَى
وَيُحِيلُ لَيْلَ العَاشِقِينَ غَدَا

يا عِشْقَ قَلْبِي، هَلْ لَحَرْفِكِ أَوْ
نَغْمٍ يُعِيدُ لِرُوحِنَا العَهْدَا؟

أُهْدِيكِ مِنْ أَحْرُوفِيَ القَمَرَا
وَأَصُوغُ مِنْ أَشْوَاقِنَا خُلَدَا

محمد هشام قطيش

الخميس، 13 مارس 2025

أنت عالمي الخاص

أنتِ عالمي الخاص

أُحِبُّكِ حُبًّا يفوقُ الخيالْ
فعمري بذكراكِ دومًا يُقالْ

رَويتُ حكايا الهوى للعِشاقْ
وسَطَّرتُ وجدي بليلٍ طِوالْ

كَفاني بوجهِكِ بَدرٌ منيرْ
وفيكِ تلالأتْ نُجومُ الجمالْ

أُغنّيكِ لحنًا يُذيبُ الفؤادْ
ويهمسُ فيكِ حنينُ الظلالْ

إذا ما تنفّسَ فجْرُ الضياءْ
تُضيئينَ وجدي كضوءِ الهلالْ

وإن حلّ ليلٌ فأنتِ السكونْ
وأنتِ المنى في دروبِ الوصالْ

سَقَيْتُ فؤادي هواكِ النّديّ
فهل هو عشقٌ يفوقُ المُحالْ؟

وهل أنتِ روحٌ تُعيدُ الحياةْ
وتروي الحنينَ بدفقِ الخصالْ؟

أُحِبُّكِ حتى ارتواءِ الوجُودْ
وحُبّكِ نارٌ ونورٌ يُقالْ

فيا همسةً في مساءِ الغرامْ
تعالي نذوبُ بلحْنِ الجمالْ

محمد هشام قطيش

الأربعاء، 12 مارس 2025

نبقى روح للروح

أَسْرَحْ بِضِيمِي وَالْوَلَهْ
وَأُجَالِسْ عِطْرَكْ وَأَبْكِيهِ

أَشُوفْ مَجَالِسْ كَثِيرَهْ
لٰكِنْ غِيَابِكْ يِشْقِيهِ

أَنَاظِرْ عُيُونْ إِخْوَتِكْ
وَأَقُولْ هٰذَا يُوَافِيهِ

رُوحِكْ مَا تُفَارِقْ دُنْيَتِي
وَعَنْهَا الْقَلْبْ يَحْمِيهِ

صَبَرْتْ عَلَى الْبُعْدْ أَيَّامْ
وَصَارَتْ سِنِينِي تَشْكِيهِ

أَشْتَاقْ لِذَاكَ الْعُيُونْ
وَفِي نَظْرَةِ النَّاسْ أَلْقِيهِ

إِنْ لَمَحْتْ صُوَرْكْ وَالْخُدُودْ
يَضُجُّ الْوَجِيدُ وَيُخْفِيهِ

خَلَّيْتْ النَّاسْ تِحِبّْنِي
وَكُلُّ الْقَصَائِدْ تَبْكِيهِ

تَرَى مَانِي مُحْتَارْ بِحُبَّكْ
وَحُبَّكْ يِبَانْ بِتَحْلِيهِ

حَاوَلْتْ أَبْتَعِدْ عَنْكْ
وَصَارَ الْغَلَا مَا يُوَلِّيِه

مَا قِدِرْتْ أَمْحِي الشَّوْقْ عَنِّي
وَلَا قِدِرْتْ أَنْسِي مَاضِيهِ

حَتَّى الرُّوحْ تِجْفَى مِنِّي
وَتَقُولْ اِرْجَعْ وَتَحْيِيهِ

اِرْجَعْ تَرَاكْ غَالِي عِنْدَهْ
وَبُعْدَكْ زَادَهَا تَشْقِيهِ

تِحِبَّكْ وَتِحِبْ صَوْتَكْ
وَكُلُّ الْكَلَامْ تَوَدِّيهِ

تِشِمْ رِيحْ سَطْرَكْ دَايِمًا
وَتَرْجُوكَ لا تِتْعَدِّيهِ

لَا تِتْكَبَّرْ لِلْمَصُونْ
تَرَاهَا تُرِيدَكْ وَتَحْوِيهِ

صَعْبْ عَلَيَّ الْفِرَاقْ وَبُعْدَكْ
وَصَعْبْ عَلَيَّ الَّلَيَالِيِه

لٰكِنْ لَكْ بِالْخَاطِرْ مَحَبَّهْ
تَفُوقْ كُلَّ الْأَمَانِيه

تَرْتَجِي مِنَّكْ كَلِمَهْ
تِرُدْ الرُّوحْ وَتَحْيِيهِ

كَلِمَهْ وَفَا وَمَحَبَّهْ خَاطِرْ
تَزْرَعْ لَيَالِينَا فِيهِ

وَهٰذَا خِيَارَكْ لِلْأَبَدْ
إِمَّا أَكُونْ الَّذِي يَفْدِيهِ

أَوْ أَعِيشْ مَعَكْ لِلْأَبَدْ
وَنَبْقَى رُوحْ لِلرُّوحِ فِيهِ

محمد هشام قطيش

الثلاثاء، 11 مارس 2025

تحدثي

تحدّثي..
أيا زهرةَ القلبِ في مُهجتي
أيا بسمةً أشرقتْ في دمي

بعثتُ إليكِ حنينَ الفؤادِ
وجئتُ أُناجيكِ بينَ الألَمِ

تحدّثي..
كأني سمعتُ نداءً حزينًا
كأنَّ الأسى خنقَ المُنْعَمِ

فقلتُ: أأنتِ بخيرٍ؟ فجاءتْ
كهمسِ الرياحِ: "أنا في العدمِ!"

تحدّثي..
فإني أذوبُ إذا ما سكتِّ
ويأسرُني الحزنُ في مأتمي

ألا يا حبيبةَ روحي قولي
فحرفٌ صغيرٌ يُزيلُ السقمِ

تحدّثي..
فشوقي إليكِ كطيفِ الخيالِ
وأحلامُ قلبي كطيفِ النَّسَمِ

وإن كنتُ في الحبِّ يومًا سقيمًا
ففي همسِكِ الشهدُ، فيه النِّعَمِ

تحدّثي..
أما كنتُ يومًا لصوتِكِ أنسًا؟
أما كنتِ في مهجتي كالعلمِ؟

فإنّي بحبِّكِ صرتُ سجينًا
وحُكمُ الهَوى صارَ حكمَ الحَكَمِ

تحدّثي..
فإن الهوى مثلُ ماءٍ زلالٍ
إذا غابَ يومًا، سقانا العدمِ

وإن جفَّ فينا حديثُ الغرامِ
تلاشى الوجودُ كحلمٍ وهمِ

تحدّثي..
فصوتُكِ نبضي وحلمُ السنينِ
وعيشُ الفؤادِ ودرُّ الكَلِمِ

ولو قلتِ حرفًا صغيرًا لطالَتْ
حياتي به، وانتشى بي نَغَمي

محمد هشام قطيش

سحر العيون

سحر العيون

وكأنّني عَشِقْتُ عَيْنًا تَسْحَرُ
سِحْرًا يُضيءُ بِرِقَّةٍ وَتَألُّعِ

وَإِذَا بَكَتْ هَذِي العُيُونُ تَأَلُّمًا
هَطَلَتْ دُمُوعُ العِشْقِ حَرَّ الأَدْمُعِ

وَسَكَتَّ لَيْلِي فِي السُّكُونِ وَنَوَّرَتْ
عَيْنٌ تُنِيرُ الدَّرْبَ ضَوْءَ الأَنْجُمِ

وَطَرْفُهَا نَسْرٌ يُحَلِّقُ فِي السَّمَا
يَرْجُو مَدَى الأَفْقِ البَعِيدِ وَيَرْتَعِي

وَيَطِيرُ نَحْوَ رُؤَاهُ كَالحَائِمِ
يَرْفُو الجِرَاحَ بِحُبِّهِ المُتَرَوِّعِ

وَآهَاتُ عِشْقٍ لَا تُفَارِقُ مُهْجَتِي
تَهْدِي مَدَى الأَشْوَاقِ نَبْضَ الأَوْجُعِ

وَغَرِقْتُ فِي بَحْرِ الهَوَى مُتَمَسِّكًا
بِسَفِينَةِ الوَجْدِ العَظِيمِ الأَوْسَعِ

وَالشَّوْقُ يَهْدِينِي طَرِيقَ جِنَانِهِ
بِنُجُومِهِ الوَضَّاءِ نُورَ المُرْتَجِي

قَالَتْ بِقَلْبِ العَاشِقَةِ بِحَنِينِهَا
أَنَا يَا مَنْ كَحَّلَ العَيْنَ بِالأَدْمُعِ

محمد هشام قطيش

الاثنين، 10 مارس 2025

طيفك حولي

طيفُكِ حولي 

أستشعرُ طيفَكِ في كلِّ مكانْ
في كلِّ نبضٍ، في كلِّ آنْ
لا أدري... أهيَ حاسّةٌ سادسة؟
أم أنّكِ في روحي ظلٌّ وكيانْ؟

لا أحتاجُ لاستدعائكِ،
فأنتِ أنفاسي، وأنتِ الزمانْ
حبُّكِ في القلبِ حصنٌ متينٌ
لن يلينَ، لن يهونَ، لن يهانْ
 
أنتِ نبضُ الروحِ، صدى الحنينِ
فإن لم تكوني قلبًا يسكنني
فلا حاجةَ لي بأضلاعٍ تأويني
ولا بصدري، ولا بجسدي الفاني

أحيانًا أجدُ نفسي أهيمُ بكِ
وكأنّكِ هنا… في لمحِ العيونِ
وما خطَّهُ قلمي في هذهِ اللحظةِ
هو طفلُ إحساسٍ وُلِدَ في جنوني

محمد هشام قطيش

رجاء القلبِ ونور الإيمان

رجاء القلب ونور الإيمان

رَجَوْتُ الْقَلْبَ صَوْنًا فِي هَوَاهُ
وَعِشْتُ لِنُورِ سَمْوَاتِ الْأَمَلِ

كَتَبْتُ الشِّعْرَ وِجْدًا فِي هَوَاهُ
وَقَلْبِي عَاشَ فِي عِشْقٍ جَلِلِ

خَشَعْتُ لِرَبِّنَا فِي حُبِّهِ
وَسَجَدْتُ لِلْعِشْقِ فِي تَرْتِيلِهِ

يَا إِلَهَ الْكَوْنِ أَنْتَ رَحِيمُنَا
فَأَفِضْ عَلَيَّ مِنَ الْكَوْثَرِ هَلِ

وَأَنْقِ نَفْسِي بِقَطْرَاتِ الْغُيُوثِ
وَثَلْجِ صَفَاءِ سُحْبٍ وَالطَّلَلِ

دُمُوعِيَ أَشْرَقَتْ نُورًا وَفَاضَتْ
وَخَشْيَةُ نَفْسِيَ انْجَلَّتْ مِنْ كَسَلِ

دَارَتْ بِحَوْلِ النَّفْسِ دَوْرَةُ شَوْقِهَا
وَعَانَقَتِ الْأَرْوَاحُ غَيْمًا مُنْهَلِ

وَسَبَّحَتِ الْيَدَانِ بِالذِّكْرِ انْشِرَاحًا
وَكَانَتْ بِالضِّيَاءِ بِحُلْيَةٍ كَحُلِ

وَطِيبُ زَمْزَمَ الْمَاءِ ارْتَوَانَا
كَصَفْوِ النَّفْسِ تَخْلُو مِنْ دَغَلِ

يَا إِلَهَ الْكَوْنِ رَحْمَتُكَ الْمُنَاهَا
فَثَبِّتِ الْأَفْئِدَةَ مِنْ زَلَلِ

محمد هشام قطيش

الأحد، 9 مارس 2025

كلما ترحلت

كُلَّمَا تَرَحَّلَت

كُلَّمَا تَرَحَّلَتِ الرُّوحُ لِلْحَبِيبِ
نَظَرَتْ إِلَيْهِ بِشَوقِهَا وَحَنَانِ

هَلْ يَا تُرَى فِي نَوْمِهَا مُتَهَادِيَةٌ
أَمْ تَسْهَرُ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ تُعَانِي؟

القَلْبُ جَمَّدَهُ الجَوَى فَتَجَمَّدَتْ
نَبَضَاتُهُ وَتَشَابَكَتْ أَحْزَانِي
 
كُلَّمَا شَمَمْتُ العِطْرَ عُدْتُ لِذِكْرِهَا
وَتَجَدَّدَتْ أَشْوَاقُنَا بِكَيَانِي

الصَّبْرُ طَالَ، وَمَا لِوَعْدِكِ بَسْمَةٌ
وَاللَّيْلُ يَشْهَدُ دَمْعَتِي وَكِيَانِي

يَا رُوحَ قَلْبِي، يَا زَهُورَ مَوَاطِنِي
لَا تَتْرُكِينِي فِي الدُّجَى حَيْرَانِي

سَأظَلُّ فِي لَيْلِي أُصَلِّي خَاشِعًا
وَأَبُثُّ رَبِّي شَوْقَنَا وَحَنَانِي

وَأَدُو لَكِ بِالعَفْوِ يَا نَبْضَ الرُّؤَى
وَأَذُودُ عَنْكِ بِصَفْحَةِ الإِيمَانِ

وَلِوَالِدَيْنَا فِي الصَّلَاةِ دَعَاؤُنَا
وَالقُرْآنُ يَتْلُوهُ الصَّدَى بِأَمَانِ

محمد هشام قطيش

السبت، 8 مارس 2025

عهد الود

عهد الود

عَدَّيْتُ أَيَّامِي وَسِنِينْ
وَبَيْنِي وَبَيْنَكْ عَهْدْ

حَتَّى صَمْتُ الشَّفَايفْ نَطَقْ
وَمَا مَحَى مِيثَاقْ الْوَدْ

مَهْمَا طَالَتْ زُمَنِنَا الْغُرْبَهْ
يَبْقَى فُؤَادِي لَكْ سَنَدْ

حَسِبْتُ نَفْسِي بِعْدَكْ أَنْسَى
وَنَسْيَانِي صَارَ وَعْدْ

أَمْشِي عَلَى دُرُوبِ الأشْوَاقْ
وَأَعْرِفْ فُؤَادِي فِيكْ شَدْ
 
حَتَّى صُوَرْكْ تَزِيدُ الشَّوْقْ
وَتُرْسِلْ هَوَاكْ بِالْحَدْ

تُعِيدُ ذِكْرَانَا وَحُلْمِنَا
وَتَهْمِسْ لِي: "يَا غَايِبْ، رُدْ"

أُحِبُّكْ حُبَّ الرَّمْلْ لِمَطَرْهْ
وَبَحْرٍ يَعَانِقْ مَوْجْ مُدْ

محمد هشام قطيش

نبض الهوى وموج الحنين

نبض الهوى وموج الحنين

سيدتي..
كُلَّمَا هَزَّ الشُّجُونُ فُؤَادِي
سَارَ فِي دَمِيَ الحَنِينُ يُنادِي

أَحْيَا عَلَى أَمَلِ اللِّقَاءِ وَحُبِّكِ
نَبْضِي وَأَشْوَاقِي وَكُلُّ وِدَادِي

أَتُوهُ فِي صَحْرَاءِ شَوْقِي تَائِهًا
وَأَدُورُ فِي الآلَامِ بَيْنَ بِلَادِي

حَتَّى أَرَاكِ وَيَهْدَأُ التَّيْهُ الَّذِي
نَسَجَتْهُ أَقْدَارِي وَسُوءُ مِرَادِي

سيدي..
لَمْ أَنْتَهِ مِنْكَ فَالهَوَى قَدْ أَسْكَنِي
فِي نَبْضِ قَلْبِكَ وَاحْتَوَانِي زِنَادِي

فَأَنَا السَّمَكَةُ الَّتِي فِي بَحْرِ حُبِّكَ
أَحْيَا بِهِ وَبِغَيْرِهِ فِي بُعَادِي

سَأَبْقَى أَسْبَحُ فِي جُنُونِ هَوَاكَ
وَأَغُوصُ فِي أَعْمَاقِ سِرِّ رِيَادِي

أَحْمِنِي مِنْ شِبَاكِ صَيْدٍ خَادِعٍ
فَأَنَا وَحُبُّكَ فِي الْوُجُودِ فُؤَادِي

محمد هشام قطيش

الجمعة، 7 مارس 2025

تيه الروح وسفر الغلا

تِيهُ الرُّوحِ وَسِفَرُ الغَلا

سافَرَتِ الرُّوحُ وتاهَتْ خُطاها
وصادَتْ حُروفِ الغَلا والمَتونِ

أُناشِدُ نَسْمةً تَزورُ حِماها
عَسَى العِطْرُ يَرْجِعْ لِيَ الشَّوقَ دوني

قُلتُ الرُّوحَ تِسري شِمالًا وهَواها
صَوادِفْ عيوني تَعِبْها وشَجْوني

قُلتُ الرُّوحَ تِسري جَنوبًا وسِماها
أصُولِ المَحَبّة وأصلِ الطُّعُونِ

قُلتُ الرُّوحَ تِسري لِشَرقٍ وغَناها
لَقِيتِ الهُمومِ وضيقةِ طُنونِي

قُلتُ: مَا ألقَى وَلَهْها وغَلاها
بِغَربٍ وروحِي بَها مُستَعوني

صَدِّقيني، لَليلِ سِرٌّ ونَداها
وخَفّاقُ قَلبِي دَوامَةُ جُنونِي

أبَدًا لا أتَخَلّى عَنَ اللّي غَلاها
وفَاها أصِيلٌ وكِلِّه صُدوني

شَمَمْتُ الكَرامةَ وفَاحَتْ شَذاها
وصَارَ الصَّدْرُ مَلْهُوفِها والمَصُوني

لَينْ قُلتُ الاسْمَ يَخْفِقُ صَداها
وأصْبَحْتِ نَارِي ونارِي جُفُوني

يا عَربْ، شَوقُ الخَيلِ ومَسراها
فَوارِسْ تَعَلّى وصِيتُ المَتُونِ

الصِّيتُ مَا هُوَ كَلامٌ وغِواها
أفْعالُ رِجَالٍ خَتَمْها الجُفُوني

رَكِبْتُ المَوجَ والعَزْمُ يَرْقاها
مَا أدْري فَارِسٌ أمْ خَيَّالُ مَجْنُوني

عِناقُ الأحِبّةِ وُدٌّ وصَفاها
وَالرُّوحُ تِسري وتَبْقَى فِي عُيُوني

محمد هشام قطيش

الخميس، 6 مارس 2025

عشق المصطفى

عشق المصطفى

يا ناسكًا بمحرابِ الهوى
أَقِمِ الصَّلاةَ لِلهِ حُبَّا وتَبْجِيلَا

سَارَتْ خُطَاكَ لِعِشْقِ أَحْمَدَ إذْ
عَلى بَابِ بَكَّةَ جِئْتَ فَتْحًا وتَعْظِيمَا

تَرْفَعُ الأَيْدِي دُعَاءَ خَالِقِهَا
بِقَلْبٍ خَاضِعٍ للهِ تَكْرِيمَا

تَجَلَّتِ النَّفْسُ لِلسُّجُودِ بِهِ
خَافِضْةَ الرَّأْسِ، قَدْرًا وتَذْلِيلَا

لَهُ الهَيْبَةُ، وَالبَشَرُ خَاضِعَةٌ
نُلَبِّي النِّدَاءَ، ولِلَّهِ تَكْبِيرَا
 
أَجُولُ بَيْنَ سُطُورِ قُرْآنِهِ
كَلِمَاتِ نُورٍ، ولِلَّهِ تَمْجِيدَا

يَا عَبْدَ اللهِ، صَلِّ عَلى النَّبِيِّ، فَقَدْ
تَنَزَّلَ النُّورُ وَاللهُ تَسْلِيمَا

بَكَتْ عُيُونُ المُحِبِّ فَرَاقَهُ أَسَفًا
كَمَا بَكَتْ خَشْيَةً، ولِلَّهِ تَعْظِيمَا

محمد هشام قطيش

أعترف

أعترف

أَعْتَرِفْ إِنِّي مَعَكْ... وَأَزِيدُكْ فِي غَلَاكْ
أَسْمَعْ صَوْتَكْ الْبَعِيدْ... الْقَرِيبْ وَأَنَا مَعَاكْ

لَا تَتْكَدَّرْ حَبِيبِي وَلَا تَحْتَارْ
لِلصَّدْرِ دَمْعَةُ حُزْنٍ وَفَرَحٍ وَوِصَالْ

فِي صَبَاحِي حُبٌّ لَا تُوصِفْهُ الشُّعُورْ
حَتَّى الْحَيَا أَصْبَحَتْ لِلصَّدْرِ زُهُورْ

لَا تُنَاظِرْ، تَرَى قَلْبِي يَتَلَهَّفْ لِلْعُيُونْ
وَإِنْ دَقَّ الْقَلْبْ صَارَتْ حَيَاتِي حَيَاهْ

أُحِبُّكْ يَا صَبَاحِي الْبَعِيدْ
أُحِبُّكْ أَنْتَ شُرُوقِي الْجَدِيدْ

أَشْعُرْ مَعَكْ يَا شَرِيفَ الْعُيُونْ
حَتَّى وَإِنْ ضَاقَتْ بِكَ الْحَيَاةْ

محمد هشام قطيش

الثلاثاء، 4 مارس 2025

دعاء الحب

دعاء الحب

يا سماءَ القلبِ لا تَذهَبي
كلَّ دمعي، كلَّ جُرحي النَّدي

وأعيدي الذكرَ يا مهجتي
علَّ روحي للحنينِ تَهِدِي

كيف لي بالعشقِ يا مُنيتي
وأنا في القلبِ حبِّي الأبِي؟

قد غَرِقتُ الصبرَ في لُجِّهِ
وأنا في الصبرِ عزمِي قوي

قبلةُ الآلامِ كم داوتي
ودواءُ الروحِ شهدٌ جَنِي

يا لعيني، أسكِنِي مهجتي
واشرَبي الحُبَّ عذبًا نَقِي

كم شربتُ الدمعَ في حُرقتي
وبكيتُ الليلَ حتى الدُّجِي

يا إلهي أنتَ سؤلي فلا
أبتَغي غيرَ عفوٍ رضي

طهِّرِ القلبَ الذي قد سَقَى
حبَّ وجهِ اللهِ حبًّا زَكِي

محمد هشام قطيش

الاثنين، 3 مارس 2025

نجوى الروح

نجوى الروح

إلهَ قلبي، إليكَ المُلتجى السَّندُ
قد ضاقَ صدري، وفيكَ الأمنُ والرَّغَدُ

إذا دَعَوتُكَ ضاقت عنِّيَ السُّبُلُ
لكنَّ عفوَكَ بابٌ واسعٌ أبدُ

تَجري الحياةُ وفيها الحُزنُ مُكتَمِنٌ
لكنَّ نورَكَ في الأرجاءِ مُتَّقِدُ

كم قد سَقَتني الليالي مُرَّ غُصَّتِها
فجئتُ أسألُكَ العفوَ الذي أجدُ

ما لي سِواكَ إذا ضاقتْ بيَ النِّعَمُ
إنّي فقيرٌ وأنتَ المُنعِمُ الصَّمَدُ

أرجوكَ رَبِّي، إلهي، مُنتهى أملي
فاغفر لعبدٍ غدا في رحمتِك رغِدُ

محمد هشام قطيش

الأحد، 2 مارس 2025

لي في وصال

لي في وصال

لِيَ في وَصالِ الحُسْنِ طَلَّتُهُ
تَسْقِيهِ مِنْ كَأْسِ المُنى شَذَا

وَدَّعْتُ أَمْسِي والدُّموعُ جَرَتْ
وَسَعَيْتُ نَحْوَ المَجْدِ مُغْتَبِطَا

إِنْ كانَ لِلثَّوْبِ الرَّثِ رُقْعَةُ
فَرُقْعَةُ الأَرْوَاحِ مَنْخَرِقَا

تِهْتُ بَيْنَ مَرٍّ قَدْ تَجَرَّعْتُهُ
وَسَقَيْتَني مِسْكًا ومُنْسَكَبا

إِنْ أَغْوَيْتُ مَخْلُوقًا بِنَظْمِ شِعْرِ
فَكَيْفَ أُغْوِي بَدْرَنا السُّبُحَا

بَعْضُكَ عَليلٌ والقُلُوبُ غَدَتْ
تَبْكِي حَنِينًا فَاضَ مُنْسَكِبَا

لَعَلِّي أَحْظَى مِنْكَ بِالطُّفِ إنْ
يُرْوِي ظَمَايَ الوَجْدُ مُرْتَقِبَا
 
عَانَقَ رُوحِي الحُبُّ مُنْسَجِمًا
كَهِلالِ خَيْرٍ أَطْلَعَ الحُبَّا

فَإِنْ ضَاقَتِ الدُّنْيَا بِكَافَّتِها
فَاشْرَبْ زَنْجَبِيلًا دَافِئًا حُرَّا

وَاسْقِ الحَبِيبَ العَسْلَ مِنْ شَفَتٍ
يَهْوَى لِقَاءَ الحُبِّ مُرْتَقِبَا

محمد هشام قطيش

السبت، 1 مارس 2025

أنوار الصيام

أنوار الصيام

سَأَصُومُ عَنْ نَفْسِي وَعَنْ أَوزَارِي
وَأُقِيمُ لِلرَّحْمَنِ خَيْرَ شِعَارِ

أَحْلُمُ بِالسَّبْعِ السِّنِينَ مُبَشِّرًا،
وَأُرَتِّلُ الآيَاتِ وَالأَذْكَارِ

أَتَطَهَّرُ الأَرْوَاحُ فِي نَفَحَاتِهِ،
وَتَفِيضُ بِالإِيمَانِ بَعْدَ جِوَارِي

يَا صَائِمًا فِي اللهِ حُسْنُ جَزَائِهِ،
جَنَّاتُهُ تَجْرِي بِغَيْرِ نَهَارِ

وَلِي بِرُؤْيَةِ أَحْمَدٍ أَمَلٌ، وَهَلْ
يَسْلُو الْفُؤَادُ سَنَاءَ ذَاكَ النُّورِ؟

كَمْ عَيْنِ عِشْقٍ ذَابَ فِيهَا طِيبُهُ،
يَا مَنْجَمَ الأَخْلَاقِ وَالمِسْكَ الطَّهُورِ

أَيَا حَسْنَاءَ الدَّهْرِ فِي مِحْرَابِهَا،
صَانَتْ هَوَانَا بِالوَفَاءِ النَّادِرِ

وَلِي فِي حُبِّكِ لَوْعَةٌ وَمَحَبَّةٌ،
أَسْكَنْتُهَا بَيْنَ الفُؤَادِ الزَّاهِرِ

يَا رَبِّ فَارْحَمْ صَائِمًا مُتَضَرِّعًا،
يَرْجُو رِضَاكَ وَمُنْتَهَى الأَقْدَارِ

محمد هشام قطيش