المرأةُ القُنبلة
لِهَذَا العُمْرِ لَحْنُ سِرٍّ مُبْهَمِ
يَسْرِي كَحُلْمٍ فِي الظَّلَامِ المُعْتِمِ
حَرَائِرُ السَّمَاءِ صَنَّعْنَ قُنْبُلًا
فَانْفَجَّرَتْ رُوحِي بِجُرْحٍ مُؤْلِمِ
مَاؤُكِ فِي حُدُقِ الْحَنِينِ جَرَى نَدًى
وَعُطُورُ جُودِكِ فَاحَتِ كَالْأَنْجُمِ
أَسِيرُ شَوْقٍ فِي الْغَرَامِ مُقَيَّدٌ
وَالْحُبُّ يَحْكِي فِي السُّطُورِ تَرَنُّمِي
كَسَرَتْ يَدَاكِ قَلْبَ صَبٍّ عَاشِقٍ
خَافَ الْفِرَاقَ وَرَاعَهُ أَنْ تَهْدُمِي
يَا حُبَّ عُمْرِي لَمْ أَزْلْ مُتَفَانِيًا
فِي وَعْدِ عَهْدٍ بِالصَّبَابَةِ مُلْزِمِي
كَيْفَ افْتَرَقْنَا وَالْهَوَى أَسْطُورَةٌ
تُتْلَى بِصَوْتِ الْمُخْلِصِ الْمُتَكَلِّمِ
لِلَّهِ دَرُّكِ يَا أَخَ الصَّبْرِ الَّذِي
مَازَالَ يُقْسِمُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْصَمِي
لَنْ أَسْتَسِلمْ لِلرَّدَى أَوْ خَذْلَةٍ
سَأَظَلُّ وَافِيًا بِحُبِّي الْمُبْرِمِ
أَلَا تَرَيْنَ إِذَا افْتَقَدْتُكِ لَحْظَةً
شَاحَ الْوَجُوهُ وَغَابَ كُلُّ تَبَسُّمِ
فَارِسُ الْحَقِّ لَا يُخُونُ حَبِيبَهُ
يَبْقَى وَفِيًّا بِالْوَعُودِ وَيَحْتَمِي
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق