تحدّثي..
أيا زهرةَ القلبِ في مُهجتي
أيا بسمةً أشرقتْ في دمي
بعثتُ إليكِ حنينَ الفؤادِ
وجئتُ أُناجيكِ بينَ الألَمِ
تحدّثي..
كأني سمعتُ نداءً حزينًا
كأنَّ الأسى خنقَ المُنْعَمِ
فقلتُ: أأنتِ بخيرٍ؟ فجاءتْ
كهمسِ الرياحِ: "أنا في العدمِ!"
تحدّثي..
فإني أذوبُ إذا ما سكتِّ
ويأسرُني الحزنُ في مأتمي
ألا يا حبيبةَ روحي قولي
فحرفٌ صغيرٌ يُزيلُ السقمِ
تحدّثي..
فشوقي إليكِ كطيفِ الخيالِ
وأحلامُ قلبي كطيفِ النَّسَمِ
وإن كنتُ في الحبِّ يومًا سقيمًا
ففي همسِكِ الشهدُ، فيه النِّعَمِ
تحدّثي..
أما كنتُ يومًا لصوتِكِ أنسًا؟
أما كنتِ في مهجتي كالعلمِ؟
فإنّي بحبِّكِ صرتُ سجينًا
وحُكمُ الهَوى صارَ حكمَ الحَكَمِ
تحدّثي..
فإن الهوى مثلُ ماءٍ زلالٍ
إذا غابَ يومًا، سقانا العدمِ
وإن جفَّ فينا حديثُ الغرامِ
تلاشى الوجودُ كحلمٍ وهمِ
تحدّثي..
فصوتُكِ نبضي وحلمُ السنينِ
وعيشُ الفؤادِ ودرُّ الكَلِمِ
ولو قلتِ حرفًا صغيرًا لطالَتْ
حياتي به، وانتشى بي نَغَمي
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق