أَسْرَحْ بِضِيمِي وَالْوَلَهْ
وَأُجَالِسْ عِطْرَكْ وَأَبْكِيهِ
أَشُوفْ مَجَالِسْ كَثِيرَهْ
لٰكِنْ غِيَابِكْ يِشْقِيهِ
أَنَاظِرْ عُيُونْ إِخْوَتِكْ
وَأَقُولْ هٰذَا يُوَافِيهِ
رُوحِكْ مَا تُفَارِقْ دُنْيَتِي
وَعَنْهَا الْقَلْبْ يَحْمِيهِ
صَبَرْتْ عَلَى الْبُعْدْ أَيَّامْ
وَصَارَتْ سِنِينِي تَشْكِيهِ
أَشْتَاقْ لِذَاكَ الْعُيُونْ
وَفِي نَظْرَةِ النَّاسْ أَلْقِيهِ
إِنْ لَمَحْتْ صُوَرْكْ وَالْخُدُودْ
يَضُجُّ الْوَجِيدُ وَيُخْفِيهِ
خَلَّيْتْ النَّاسْ تِحِبّْنِي
وَكُلُّ الْقَصَائِدْ تَبْكِيهِ
تَرَى مَانِي مُحْتَارْ بِحُبَّكْ
وَحُبَّكْ يِبَانْ بِتَحْلِيهِ
حَاوَلْتْ أَبْتَعِدْ عَنْكْ
وَصَارَ الْغَلَا مَا يُوَلِّيِه
مَا قِدِرْتْ أَمْحِي الشَّوْقْ عَنِّي
وَلَا قِدِرْتْ أَنْسِي مَاضِيهِ
حَتَّى الرُّوحْ تِجْفَى مِنِّي
وَتَقُولْ اِرْجَعْ وَتَحْيِيهِ
اِرْجَعْ تَرَاكْ غَالِي عِنْدَهْ
وَبُعْدَكْ زَادَهَا تَشْقِيهِ
تِحِبَّكْ وَتِحِبْ صَوْتَكْ
وَكُلُّ الْكَلَامْ تَوَدِّيهِ
تِشِمْ رِيحْ سَطْرَكْ دَايِمًا
وَتَرْجُوكَ لا تِتْعَدِّيهِ
لَا تِتْكَبَّرْ لِلْمَصُونْ
تَرَاهَا تُرِيدَكْ وَتَحْوِيهِ
صَعْبْ عَلَيَّ الْفِرَاقْ وَبُعْدَكْ
وَصَعْبْ عَلَيَّ الَّلَيَالِيِه
لٰكِنْ لَكْ بِالْخَاطِرْ مَحَبَّهْ
تَفُوقْ كُلَّ الْأَمَانِيه
تَرْتَجِي مِنَّكْ كَلِمَهْ
تِرُدْ الرُّوحْ وَتَحْيِيهِ
كَلِمَهْ وَفَا وَمَحَبَّهْ خَاطِرْ
تَزْرَعْ لَيَالِينَا فِيهِ
وَهٰذَا خِيَارَكْ لِلْأَبَدْ
إِمَّا أَكُونْ الَّذِي يَفْدِيهِ
أَوْ أَعِيشْ مَعَكْ لِلْأَبَدْ
وَنَبْقَى رُوحْ لِلرُّوحِ فِيهِ
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق