الأربعاء، 12 مارس 2025

نبقى روح للروح

أَسْرَحْ بِضِيمِي وَالْوَلَهْ
وَأُجَالِسْ عِطْرَكْ وَأَبْكِيهِ

أَشُوفْ مَجَالِسْ كَثِيرَهْ
لٰكِنْ غِيَابِكْ يِشْقِيهِ

أَنَاظِرْ عُيُونْ إِخْوَتِكْ
وَأَقُولْ هٰذَا يُوَافِيهِ

رُوحِكْ مَا تُفَارِقْ دُنْيَتِي
وَعَنْهَا الْقَلْبْ يَحْمِيهِ

صَبَرْتْ عَلَى الْبُعْدْ أَيَّامْ
وَصَارَتْ سِنِينِي تَشْكِيهِ

أَشْتَاقْ لِذَاكَ الْعُيُونْ
وَفِي نَظْرَةِ النَّاسْ أَلْقِيهِ

إِنْ لَمَحْتْ صُوَرْكْ وَالْخُدُودْ
يَضُجُّ الْوَجِيدُ وَيُخْفِيهِ

خَلَّيْتْ النَّاسْ تِحِبّْنِي
وَكُلُّ الْقَصَائِدْ تَبْكِيهِ

تَرَى مَانِي مُحْتَارْ بِحُبَّكْ
وَحُبَّكْ يِبَانْ بِتَحْلِيهِ

حَاوَلْتْ أَبْتَعِدْ عَنْكْ
وَصَارَ الْغَلَا مَا يُوَلِّيِه

مَا قِدِرْتْ أَمْحِي الشَّوْقْ عَنِّي
وَلَا قِدِرْتْ أَنْسِي مَاضِيهِ

حَتَّى الرُّوحْ تِجْفَى مِنِّي
وَتَقُولْ اِرْجَعْ وَتَحْيِيهِ

اِرْجَعْ تَرَاكْ غَالِي عِنْدَهْ
وَبُعْدَكْ زَادَهَا تَشْقِيهِ

تِحِبَّكْ وَتِحِبْ صَوْتَكْ
وَكُلُّ الْكَلَامْ تَوَدِّيهِ

تِشِمْ رِيحْ سَطْرَكْ دَايِمًا
وَتَرْجُوكَ لا تِتْعَدِّيهِ

لَا تِتْكَبَّرْ لِلْمَصُونْ
تَرَاهَا تُرِيدَكْ وَتَحْوِيهِ

صَعْبْ عَلَيَّ الْفِرَاقْ وَبُعْدَكْ
وَصَعْبْ عَلَيَّ الَّلَيَالِيِه

لٰكِنْ لَكْ بِالْخَاطِرْ مَحَبَّهْ
تَفُوقْ كُلَّ الْأَمَانِيه

تَرْتَجِي مِنَّكْ كَلِمَهْ
تِرُدْ الرُّوحْ وَتَحْيِيهِ

كَلِمَهْ وَفَا وَمَحَبَّهْ خَاطِرْ
تَزْرَعْ لَيَالِينَا فِيهِ

وَهٰذَا خِيَارَكْ لِلْأَبَدْ
إِمَّا أَكُونْ الَّذِي يَفْدِيهِ

أَوْ أَعِيشْ مَعَكْ لِلْأَبَدْ
وَنَبْقَى رُوحْ لِلرُّوحِ فِيهِ

محمد هشام قطيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق