قدسيةُ الروحِ وعبقُ الياسمين
أنتِ المقدَّسةُ التي لا تُرتَجى
إلَّا كنورٍ في الدُّجى يتجلَّى
روحٌ كمريمَ حين ناجت ربَّها
لَم تكُ في دعواكِ يومًا مُبتلَى
قد كان زكريَّا إذا ألقَى الخطى
نَحْوَ المِحْرَابِ، وجَد الرِّزقَ العُلا
وكذاك رَبِّي إذ مَنَحْتِ وجودَهُ
أهدَاكِ لِي، فالحمدُ لِلَّهِ العَلَا
ما للرُّوَى تُحصى بطولِ حديثِها
لكنَّها بالوُدِّ تمتلئُ المَلَا
إنِّي أُحدِّثُ، ثُمَّ أُكثرُ في المَدى
وتُجيبُ عَينُكِ: هل لَهُ مِن مُوصِلَا؟
وعُيونُكِ الغرَّاءُ تَحفِرُ خَطوتي
نَحتًا كما النَّقشِ الذي لَنْ يَرحَلَا
كالمُزهرِ الغافي على أغصانِهِ
أهدَت شذاها طيبَ عِطرٍ مُرسَلَا
أرضُكِ التي فيها وقَفْتِ مُبارَكٌ
حيثُ الجِنانُ تُقَبِّلُ القَدمَ العَلَا
والرُّوحُ يَسكنُها حياءٌ عاطرٌ
والعِفَّةُ الغرَّاءُ تُشرِقُ أنجُمَا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق