تِيهُ الرُّوحِ وَسِفَرُ الغَلا
سافَرَتِ الرُّوحُ وتاهَتْ خُطاها
وصادَتْ حُروفِ الغَلا والمَتونِ
أُناشِدُ نَسْمةً تَزورُ حِماها
عَسَى العِطْرُ يَرْجِعْ لِيَ الشَّوقَ دوني
قُلتُ الرُّوحَ تِسري شِمالًا وهَواها
صَوادِفْ عيوني تَعِبْها وشَجْوني
قُلتُ الرُّوحَ تِسري جَنوبًا وسِماها
أصُولِ المَحَبّة وأصلِ الطُّعُونِ
قُلتُ الرُّوحَ تِسري لِشَرقٍ وغَناها
لَقِيتِ الهُمومِ وضيقةِ طُنونِي
قُلتُ: مَا ألقَى وَلَهْها وغَلاها
بِغَربٍ وروحِي بَها مُستَعوني
صَدِّقيني، لَليلِ سِرٌّ ونَداها
وخَفّاقُ قَلبِي دَوامَةُ جُنونِي
أبَدًا لا أتَخَلّى عَنَ اللّي غَلاها
وفَاها أصِيلٌ وكِلِّه صُدوني
شَمَمْتُ الكَرامةَ وفَاحَتْ شَذاها
وصَارَ الصَّدْرُ مَلْهُوفِها والمَصُوني
لَينْ قُلتُ الاسْمَ يَخْفِقُ صَداها
وأصْبَحْتِ نَارِي ونارِي جُفُوني
يا عَربْ، شَوقُ الخَيلِ ومَسراها
فَوارِسْ تَعَلّى وصِيتُ المَتُونِ
الصِّيتُ مَا هُوَ كَلامٌ وغِواها
أفْعالُ رِجَالٍ خَتَمْها الجُفُوني
رَكِبْتُ المَوجَ والعَزْمُ يَرْقاها
مَا أدْري فَارِسٌ أمْ خَيَّالُ مَجْنُوني
عِناقُ الأحِبّةِ وُدٌّ وصَفاها
وَالرُّوحُ تِسري وتَبْقَى فِي عُيُوني
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق