نَبضُ الأمّ
أمِّي، ونورُ القلبِ في ذكراكِ
قد عادَ عيدُكِ مشرقًا بسناكِ
أمِّي، أيا بسمًا يُضيءُ شفاهَنا
بلسَمْتِ جُرحَ الروحِ من نجواكِ
قد كنتِ للدُّنيا حياةً زاهرةً
وغرستِ في دربِ الفؤادِ شذاكِ
أمِّي، فقدتُ الشمسَ حينَ رحلتِ لي
وغدوتُ طفلًا تائهًا بظِلالِكِ
سارتْ رؤاكِ على مسارِ حياتِنا
حبًّا يفيضُ الدفءَ في أحضانِكِ
ما زلتُ أمشي في الأزقةِ باحثًا
عن نبضِ صوتِكِ بينَ كلِّ شِباكِ
أمِّي، ونورُ القلبِ في ذكراكِ
قد عادَ عيدُكِ مشرقًا بسناكِ
أُمٌّ لعَينِ اليتْم كانتْ حضنَها
ونسيمُ ياسمينٍ يُضوعُ شذاكِ
غزلتْ يداكِ الحبَّ فاحَ عبيرُهُ
ونسجتِ أثوابًا لكلِّ ملاكِ
أمِّي، ونورُ القلبِ في ذكراكِ
قد عادَ عيدُكِ مشرقًا بسناكِ
أمّاهُ يا نبضَ الحنانِ ونورَهُ
يا من تُضيءُ الدربَ في الظُّلُماتِ
يا من حملتِ الجُرحَ صبرًا هائلًا
وعبرتِهُ فرحًا بكلِّ سُكاتِ
أنجبتِ أبطالًا بفيضِ إرادةٍ
ووهبتِ أنثى تاجَها بثباتِ
صبرَتْ على ألمِ السنينِ وجُرحِها
ونسجتِ صبرَكِ لوحةَ العبراتِ
أمِّي، ونورُ القلبِ في ذكراكِ
قد عادَ عيدُكِ مشرقًا بسناكِ
وكمِ اشتقْنا للضحكةِ الهاديةِ
كانتْ تُضيءُ الكونَ كالمِشكاةِ
أمٌّ تفارقُنا وتتركُ عطرَها
فوقَ التُّرابِ وظلِّها الوَجَّاتِ
رحلتْ إلى دارِ الخلودِ، فواكبوا
دَعواتِكم لمُحِبَّةِ الجنَّاتِ
سَلامٌ على الأمِّ الحنونةِ، كم صبَتْ
حتى علتْ فوقَ السحابِ رُفاةِ
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق