حين يخون القدر
يَا قِصَّةً نُسِجَتْ زَمَانَ خُطَايَا
فِي مَاضِيَ البُعْدِ العَتِيمِ فَنَايَا
عَشِقَتْ قَلْبًا خَطَّ سِفْرَ هَوَاهَا
وَسَقَى الظَّمَآنَ وَدًّا فَارْتَوَايَا
نَظَرَتْ عَيْنَاهُ حُلْمَ المُنَى فِي
مُقْلَتِهَا فَاخْضَوْضَرَتْ دُنْيَايَا
لَا أَنْسَكَ العُمْرُ المُمَزَّقُ شَوْقًا
يَا هَاجِسَ العِشْقِ المُدَثَّرِ فِيَّا
كَانَ زِفَافِي لِغَيْرِ هَوَايَ رَغْمًا
فَذَاكَ زَوْجِي وَالْهَوَى مَرْجَايَا
عَاهَدَنِي ذَاكَ الغَرِيبُ وَوَعْدُهُ
دُرٌّ وَبَرْقٌ زَائِلٌ بِسَرَايَا
فَانْهَارَ حُلْمِي فِي صُخُورِ وُجُودِي
وَغَدَوْتُ بَيْنَ الأَلَمِ وَشَقَايَا
فَقَدَتْ فُؤَادِي عِفَّةُ العِشْقِ غَدْرًا
وَالقَلْبُ شَتَّتَهُ الدُّجَى بِرُؤَايَا
نَهَشَ الأَسَى جَسَدِي وَكَمْ قَاسَانِي
وَلَمْ يَبْقَ مِنِّي غَيْرُ بَعْضِ بَقَايَا
أَتَوَسَّلُ العَدْلَ الإلٰهَ فَلَيتَهُ
يُبْقِي جَسَدِيَ نَاصِعَ الأَسْقَايَا
أَلَا كَفَى فُقْدَانُ عِذْرِ هَوَانَا؟
فَلْيَبْقَ لِي مَا لَيْسَ فِيهِ شَقَايَا
سَأَمْنَحُ البَاقِي لِمَنْ صَانَ وَدِّي
وَيَكُونُ لِلأَغْلَى بِكُلِّ دِنَايَا
أَدْعُو الإلٰهَ بِمِحْرَابِ دَمْعِي
أَنْ يَحْفَظَ البَاقِي وَأَنْ يَحْمَايَا
وَأُعَاهِدُ الرَّحْمَٰنَ أَنْ لَا يَكُونَ
إِلَّا لِمَنْ أَحْيَا هَوَايَ وَجَايَا
سَأَعْبُرُ الحُبَّ الحُدُودَ وَأَرْتَقِي
حَتَّى أُطِيلَ بِوُدِّهِ فَضَايَا