الاثنين، 24 فبراير 2025

أصداء الحنين

أصداء الحنين 

سَـرَتْ نَحْوَ ماضٍ بَعِيدِ الْمَدَى
وَوَلَّى زَمَانُ الصُّمُوتِ وَرَحَلْ

وَأَنَّتْ سُطُورِي فَفَاحَ الْأَسَى
وَهَمْسُ اللَّيَالِي يَحِنُّ وَيَصِلْ

يَـا رَوْضَ أَرْضِي إِذَا مَا سَقَتْ
سُحُوبُ الْحَنَانِ اسْتَفَاقَ الْأَمَلْ

غَـرِقْتُ بِبَحْرِ الْهَوَى زَافِـرًا
فَأَبْدَى الْجَوَى صَدَفًا مُكْتَمِلْ

وَتَـرْقُصُ أَحْرُفُنَا فِي الْهَوَى
وَتُسْكِرُنَا نَغَمَاتُ الْغَزَلْ

وَكَمْ ذَابَ شَوْقٌ بِثَغْرٍ نَدِيٍّ
يُكَلِّلُهُ قُبَلٌ فِي الْمُقَلْ

كَتَبْتُ الْحَنِينَ بِأَشْعَارِنَا
وَسَالَتْ دُمُوعِي كَطُهْرِ الْوَبَلْ

وَذَابَتْ عُيُونٌ عَلَى حُرْقَةٍ
كَمِصْبَاحِ دَارٍ تَبَلَّى وَذَلْ

فَأَوْقَدْتُ مِنْ نُورِهَا شَمْعَةً
وَأَعْدْتُ ضَحْكَ الْعُيُونِ الْخَجِلْ

وَسَمِعْتُ مُنَادِيَ شَوْقِ الْهَوَى
يُنَادِيكِ: "هَيَّا جَمَعْنَا الْجُمَلْ"

محمد هشام قطيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق