أصداء الحنين
سَـرَتْ نَحْوَ ماضٍ بَعِيدِ الْمَدَى
وَوَلَّى زَمَانُ الصُّمُوتِ وَرَحَلْ
وَأَنَّتْ سُطُورِي فَفَاحَ الْأَسَى
وَهَمْسُ اللَّيَالِي يَحِنُّ وَيَصِلْ
يَـا رَوْضَ أَرْضِي إِذَا مَا سَقَتْ
سُحُوبُ الْحَنَانِ اسْتَفَاقَ الْأَمَلْ
غَـرِقْتُ بِبَحْرِ الْهَوَى زَافِـرًا
فَأَبْدَى الْجَوَى صَدَفًا مُكْتَمِلْ
وَتَـرْقُصُ أَحْرُفُنَا فِي الْهَوَى
وَتُسْكِرُنَا نَغَمَاتُ الْغَزَلْ
وَكَمْ ذَابَ شَوْقٌ بِثَغْرٍ نَدِيٍّ
يُكَلِّلُهُ قُبَلٌ فِي الْمُقَلْ
كَتَبْتُ الْحَنِينَ بِأَشْعَارِنَا
وَسَالَتْ دُمُوعِي كَطُهْرِ الْوَبَلْ
وَذَابَتْ عُيُونٌ عَلَى حُرْقَةٍ
كَمِصْبَاحِ دَارٍ تَبَلَّى وَذَلْ
فَأَوْقَدْتُ مِنْ نُورِهَا شَمْعَةً
وَأَعْدْتُ ضَحْكَ الْعُيُونِ الْخَجِلْ
وَسَمِعْتُ مُنَادِيَ شَوْقِ الْهَوَى
يُنَادِيكِ: "هَيَّا جَمَعْنَا الْجُمَلْ"
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق