تَحْتَ المَطَرِ
فِي سَاعَةِ الرِّيحِ وَالمَعْذِرِ
تَنَاثَرَ شِعْرِي وَهَبَّ الضَّجَرِ
وَغَطَّى السَّمَاءَ غُبَارُ الظُّلَى
فَأَخْفَى الضِّيَاءَ وَطَالَ السَّحَرِ
تَبَدَّدَ حُلْمٌ بَعِيدُ الْمَدَى
وَضَاعَتْ خُطَاهُ وَتَاهَ السَّفَرِ
وَبَاتَتْ عُيُونُ الْحَنِينِ تَبِيضْ
تُسَاهِرُ دَمْعًا كَمَا الْمَنْهَمِرِ
وَتَشْكُو اللَّيَالِي إِلَى غَائِبٍ
يُرَاوِدُهَا وَيُدَاوِي الْكَدَرِ
وَفِي لَحْظَةٍ غَيَّرَتْهَا السَّمَا
وَجَاءَ الْمَطَرْ وَسَقَى كُلَّ دَرْ
وَأَشْرَقَ شَمْسُ الْهَوَى فِي الضِّيَا
وَحَلَّتْ بِلَادُ الْهَوَى وَالضَّمَرِ
فَجَاءَتْ تَرُكْضُ فِي نَشْوَةٍ
تُعَانِقُ قَلْبًا تَمَنَّى الظَّفَرِ
وَيَسْقِي الْمَطَرْ شَوْقَهَا وَالْحَنِينْ
فَيَنْبُضُ قَلْبٌ وَيَحْيَا الْوَتَرِ
وَأَمْطَرَ وَجْهُ الْحَبِيبِ ابْتِسَامْ
وَنَادَتْ عُيُونٌ بِشَوْقٍ أَثِرْ
وَتَاهَتْ شِفَاهٌ بِلُثْمِ الْمَطَرْ
وَرَقَّتْ جُدُورُ الْغَرَامِ الْعَطِرِ
وَأَمْسَكَ كَفًّا تَرَجَّى الْهَوَى
وَقَالَ لَهَا فِي ارْتِعَاشِ الْخَبَرِ
سَنَبْقَى مَعًا فِي هَوَانَا الَّذِي
كَتَبْنَاهُ شِعْرًا... تَحْتَ الْمَطَرِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق