الجمعة، 7 فبراير 2025

تحت المطر

تَحْتَ المَطَرِ

فِي سَاعَةِ الرِّيحِ وَالمَعْذِرِ
تَنَاثَرَ شِعْرِي وَهَبَّ الضَّجَرِ

وَغَطَّى السَّمَاءَ غُبَارُ الظُّلَى
فَأَخْفَى الضِّيَاءَ وَطَالَ السَّحَرِ

تَبَدَّدَ حُلْمٌ بَعِيدُ الْمَدَى
وَضَاعَتْ خُطَاهُ وَتَاهَ السَّفَرِ

وَبَاتَتْ عُيُونُ الْحَنِينِ تَبِيضْ
تُسَاهِرُ دَمْعًا كَمَا الْمَنْهَمِرِ

وَتَشْكُو اللَّيَالِي إِلَى غَائِبٍ
يُرَاوِدُهَا وَيُدَاوِي الْكَدَرِ

وَفِي لَحْظَةٍ غَيَّرَتْهَا السَّمَا
وَجَاءَ الْمَطَرْ وَسَقَى كُلَّ دَرْ

وَأَشْرَقَ شَمْسُ الْهَوَى فِي الضِّيَا
وَحَلَّتْ بِلَادُ الْهَوَى وَالضَّمَرِ

فَجَاءَتْ تَرُكْضُ فِي نَشْوَةٍ
تُعَانِقُ قَلْبًا تَمَنَّى الظَّفَرِ

وَيَسْقِي الْمَطَرْ شَوْقَهَا وَالْحَنِينْ
فَيَنْبُضُ قَلْبٌ وَيَحْيَا الْوَتَرِ

وَأَمْطَرَ وَجْهُ الْحَبِيبِ ابْتِسَامْ
وَنَادَتْ عُيُونٌ بِشَوْقٍ أَثِرْ

وَتَاهَتْ شِفَاهٌ بِلُثْمِ الْمَطَرْ
وَرَقَّتْ جُدُورُ الْغَرَامِ الْعَطِرِ

وَأَمْسَكَ كَفًّا تَرَجَّى الْهَوَى
وَقَالَ لَهَا فِي ارْتِعَاشِ الْخَبَرِ

سَنَبْقَى مَعًا فِي هَوَانَا الَّذِي
كَتَبْنَاهُ شِعْرًا... تَحْتَ الْمَطَرِ

محمد هشام قطيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق