الأربعاء، 19 فبراير 2025

الشوق و العناق

الشوق و العناق

أتيتُ إليكِ وليلةُ العشقِ اتّقدْ
بنجومِها والشّوقُ في قلبي وَقَدْ

عانقتُكِ الحُبَّ المصفّى طُهرُهُ
عِناقَ روحٍ في هواها قد وُعِدْ

وضعتُكِ فوقَ القلبِ نبضًا خافقًا
ومسحتُ شعرَكِ والحنانُ به رَغَدْ

فَنَظَرْتِ نحوي والحنينُ بعينِكِ
كالماءِ يُسقي العُمرَ في كَفِّ الرَّغَدْ

فأجبتُ: "يا عُمري وحُسنَ عيوني"
"لولاكِ ما كانَ الهوى فينا وُجِدْ"

فألثمتُ جبْهَكِ باحترامٍ صادقٍ
وقُلتُ: "أحبُّكِ"، والقوافي تَشتَهِدْ

وقبَّلتُ خدَّكِ يا ملاكي همسَةً
وقُلتُ: "أحبُّكِ"، والحنانُ بِنا زَهَدْ

وقبَّلتُ ثغرَكِ والورودُ مُعَطَّرٌ
وقُلتُ: "أحبُّكِ"، كم أُعيدُ وما فَسَدْ

فاشتدَّ عِناقُ العاشقينِ كأنَّهُ
عِناقُ أرضٍ والتّرابُ بها امتَزَجْ

فأنتِ السّلامُ، وأنتِ وَطْنٌ دافئٌ
وأنتِ لنا حُلمُ الطّفولةِ إن نَضَجْ

وكلُّ مساءٍ في اللّقاءِ لنا غدٌ
وعِناقُ شوقٍ كالصّباحِ إذا بَلَجْ

وأنعمُ نومًا بعدَ عِشقِكِ هانئًا
وما كانَ بينَ الحُبِّ يا عمري فَصَدْ

محمد هشام قطيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق