أذكرني دائمًا
قالتْ لي: أذكرني دائمًا،
فالذكرى ظلٌّ لا يزول،
وأرسلْ إليَّ شوقَك،
معطَّرًا بالبخورِ والندى،
وابعثْ إليَّ همسَ أنفاسِك،
فإنَّ الليلَ يبوحُ بالحنين،
ويغفو في عينيَّ الشجون.
أذكرني في نبضِ قلبِك،
في وهجِ روحِك،
في سكونِ الليلِ حين يطول،
أذكرني يا ربيعَ عمري،
فأنتَ في قلبي سجينٌ،
وفي خيالي طيفٌ
لا يمحوه الغياب.
أذكرني دائمًا،
ولا يأخذْك الحنينُ إلى الغرور،
ولا تلُمْ قلبي إن ناحَ،
فقد أضناهُ الفراق،
وسألْتُ نفسي:
أهذا عشقٌ؟
أم هو جنونٌ يتراءى في السطور؟
رُدَّ إليَّ ضالتي،
فأنا تائهةٌ بين الحقول،
حقلِ الذكرى،
وحقلِ الحزنِ المُغنّى
بألحانِ الغياب.
أذكرني دائمًا،
فبحرُك موطني،
وفي أعماقِه أرسو كالغريق،
أقسمُ لكَ بما هو غالٍ ومستور،
أحبُّك…
حتى وإن كنتَ
حرفًا مختبئًا بين السطور.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق