الجمعة، 31 يناير 2025
سكرة الشوق
الأربعاء، 29 يناير 2025
دعاء الروح
الاثنين، 27 يناير 2025
الخلود
الأحد، 26 يناير 2025
نداء الفداء
السبت، 25 يناير 2025
نور الحب
الخميس، 23 يناير 2025
إن صبح الحبيب
أنا ملكة وأنتَ لا شيء
أنا ملكة وأنتَ لا شيء
سُطورُ المَجدِ خُطَّتْ بالحِكَمْ
وعِزُّ الرَّأسِ تاجٌ لا يُهَـــمْ
أنا الوَلِيدَةُ في غَسَقِ الدُّجى
ولِلأَعيُنْ حَيرَتُها وَالسُّقَمْ
أنا الفَخَارُ وللنِّساءِ مَجدُهُنْ
وشُموخُ عِزِّي شامِخٌ لا يُنهَزِمْ
أقوى على جَرحِ الزَّمانِ وصَولَتِي
والصِّدقُ عندي دائمٌ كالعَلَمْ
أنا المَلِكَةُ والتِّيجانُ عِزَّتي
وأنتَ لا شيءٌ سُرابٌ في العَدَمْ
قَلْبِي الكَبِيرُ لا يَكِلُّ منَ العَطاءْ
لكنْ كبَرتُ على اعتِذارٍ أو نَدَمْ
أنا الأُخْتُ مَن كانَ الأَخُ لِي نِدَاءْ
وأنا الصَّديقةُ للرَّفيقِ إذا انظَلَمْ
لا، لن أنحني لِعَادٍ أو عِدَى
رَأسِي يَظلُّ شامِخًا حتَّى الخَتَمْ
فاكتُبْ يا تَاريخُ ما في ذِكرِنا
أنِّي المَلِكَةُ والفَخَارُ لي نِعَمْ
محمد هشام قطيش
سيدة البحر
سَيِّدَةُ البَحْرِ
أَحْبَبْتُكِ، يا سَيِّدَتِي،
حُبَّ الطِّفْلِ لِلُّعْبَتِهِ.
أَحْبَبْتُكِ،
وَكُنتُ أَعْرِفُ أَنَّ حُبِّي لَيْسَ لُعْبَةً.
يَا سَيِّدَةَ البَحْرِ،
مَوْجُكِ يَضُمُّ قَلْبِي،
يُقَبِّلُ صُخُورَهُ،
وَحَنِينُ المَاضِي يُراقِصُنِي.
يَا سَيِّدَةَ البَحْرِ...
أَلَمْ أُحَذِّرْكِ مِنْ شِبَاكِ الشَّطْآنِ؟
أَلَمْ أُحَذِّرْكِ مِنْ صِنَّارَةِ الخَيْطَانِ؟
مَشَيْتُ عَلَى شَاطِئِ النِّسْيَانِ،
أُغْمِسُ أَصَابِعِي فِي رِمَالِهُ،
وَأَغُوصُ فِي عُمْقِه.
الغَوْصُ بِكِ لَمْ يَكُنْ إِبْحَارًا عَادِيًّا،
وَلَذَّةُ العُمْرِ،
أَصبَحَتْ هَذَا الهَذَيَانِ.
يَا أَلَمَ الشَّوْقِ،
وَنَبْضِ قَلْبِي،
وَيَا وَجَعَ الذِّكْرَى،
وَعَيْنَيَّ اللَّتَيْنِ تَجْتَمِعُ فِيهِما الحُبُّ.
تَمَنَّيْتُ سِنِينَ اللِّقَاءِ،
وَكَتَبْتُهَا عَلَى جَبِينِ البَحْرِ.
هَذَا العَذْبُ،
وَهَذَا الوُدُّ،
هَذَا المِلْحُ،
وَهَذَا الحُرُّ.
صَبْرُكِ جُرُوحُهُ الأَيَّامُ،
وَصَبْرِي سِنِينَ أَحْلَامٍ.
جَمِيلَةٌ أَنْتِ،
يا أَمِيرَةَ قَلْبِي،
عَيْنٌ بَرِيقُهَا العِشْقُ،
وَعَيْنٌ سَطَّرَهَا الحُزْنُ.
رَغْمَ السِّنِينَ،
وَرَغْمَ الأَيَّامِ،
لَنْ أَنْسَى،
سَيِّدَةَ البَحْرِ.
سَيَبْقَى هَذَا العِشْقُ،
وَسَأَبْقَى أَنَا...
طِفْلَ اللُّعْبَةِ.
محمد هشام قطيش
أعود إليك
أعود إليك ... أعود إليك
طوقت نفسي
بين الدفاتر وأشعاري
وحلمت أني ملكت الحرف
لكن الحرف تاه بين أحبابي
أقسمت أني سأصون العهد
وإن ضاقت على قافيتي
وأعود لأجمع الزهر
وأصنع العطر بين سطور أيامي
حسبت في قلبك إسمي وقافيتي
لكن الصخر ماض طغى على صدري
أعود إليك ... أعود إليك
وهل للعودة تجبر الكسر
وتحلي المر وعلقم أسماعي
يا أيام الخوالي صفعت عروبتي
وشتت الحب بين ربوع أوطاني
أعيش على أمل وزينة عطره
وأسمع أناشيد الحب وأمجادي
يا حبيبة القلب .. والشوق يقتلني
وتراب الوحده
تاهت بين دفاتر أشعاري
سلب الليل مني لست أدركه
وهل الليل يسمع غريق أحلامي؟
أعود إليك .. أعود إليك
صمت غرق في بحر الهوى
صمت زرع في قلب الصدى
صمت الهدوء والحب غربته
وحفنة تراب تمنى للذكرى
والموت فراق وحلم لم يبقى
ولقاء الأحبة سكرة الشعر والأبقى
أعود إليك ... لا أمل ولا ذكرى
محمد هشام قطيش
نداء الطفولة
نداء الطفولة
أيا صَوْتَ فُؤادي أَسْمِعِ الأَصَمَّا
وَنَادِ عاشِقَ الهَوَى وَالأَدَبَا
غَنِّ لَحْنَ الحَيَاةِ على سُطُورِهَا
يُهاجِرُ طَيْرَ الصَّمْتِ وَالكَذِبَا
رَسَمَتْ حُرُوفِي لِلْمَجْدِ مَفْخَرَةً
وَيَتَعَالَى سَيْفُ الحَقِّ وَالنَّسَبَا
أيا أَرْضَ حُرُوفِي دُكَّتْ بِأَرْجُلِهِ
حَنِينُ مَاضٍ لِسِتْرِهَا الحَسَبَا
اِمْشِ الطَّرِيقَ عَلَا بِحَاضِرَةٍ
وَارْفَعْ نَفْسَ العِزِّ وَالغَضَبَا
عَيْنٌ تُغَرْغِرُتْ بِكِبْرِيَاءِ هَوًى
وَالنَّفْسُ أَحَاطَتْ سِتْرَهَا الكُتُبَا
أيا أُخْتَ المُلوكِ لِأَرْضِهَا قَطَعَتْ
وَأُمٌّ تَفَاخَرَتْ أَنْجَبَتْ اللَّهَبَا
رَفَعَ النِّداءَ بِأَرْضِهَا مآذِنٌ
وَلِلقِيَامَةِ أَجْرَاسُهَا الشُّهُبَا
أَنَا طِفْلٌ أَمَامَ العُيُونِ أَنْسُجُ
رَصَاصَ العِزِّ لِلْحَاقِدِ وَالغَرْبَا
لَعُمْرِي صَغِيرٌ لُعْبَةٌ وَدُمْيَةٌ
سِلَاحاً أَمَامَ الفَقْرِ وَالعَرَبَا
محمد هشام قطيش
أقسمتُ
أقسمتُ
أَقسمتُ أَشربُ كأسَ مرٍّ أَكلَ النَّوَى
إِن فارقَ اسمُكِ والحُبُّ مِن أضلُعي
الحُبُّ موصولُ العُروقِ مُدميةٌ
أصالةٌ، وثنايا الرُّوحِ أَدمُعي
حضنُ الجَسدِ، وشاطئٌ، ورِمالُهُ
أَغوصُ في بحرِ الهَوَى مُنتشي
قسوتُ على رَحبِ الثنايا لَمعَةً
قَبَّلتُ سطرًا، وفوقَ السَّطرِ أَدمُعي
على شوقِ القصيدِ أَجولُ حُسنَهُ
والعينُ إن أَقبلتْ، تلكَ أَجمعي
شمسُ الغروبِ وأَيَّامٌ ذابتْ فؤادَها
غوصُ قدَمٍ في الرِّمالِ أوردتي
قطعتُ مِن الفؤادِ عشقًا قِطعةً
أزرعُ على الأَيَّامِ كَلِمَةَ أَحرفي
في موعدي كان هاجسُ طيفِهِ
قامَ عناقٌ جَسَدٌ نسي أطَيفي
مشينا على رمالِ صحراءَ حُرقةً
ذابتْ أَقدامٌ نسي عشقَ أَنفُسي
أَغوصُ في البحرِ كَلماتِ هوًى
أَلقى مِن اللؤلؤِ القصيدَ أَصدفي
على الرملِ في الصحراءِ تعثرَ فغَوَى
التفَّ ساقُها غطَّى موجُ أَغرقي
أَيا الجَمالُ أنتَ هوًى وعِشقُهُ
كيفَ السَّبيلُ إلى وصالِ بَرقعي؟
كتبتُ مِن رُوحِ الأَيَّامِ والهَوَى
وعلى ضِفافِ النَّهرِ شربتُ أَدمعي
إِن قلبي في العراقِ نَسجتُهُ
وشرقَ النَّهرِ رُوحٌ وعشقُ أَضلعي
وصبرتُ صبرَ الصبرِ بصَبرِهِ
مزروعًا بأرضِ الكِنَانةِ أَجمعي
طافَ مِن أَرضِ الهَواشِمِ والهَوَى
حولَ قلوبِ الحُبِّ وبيتِ أَضلعي
تعلَّقَ قلبي أَرضَ فراتِ دجلةٍ
حتَّى فاضَ النِّيلُ، وعينُ أَدمعي
أَمضي الأَيَّامَ والسِّنينَ سيرةً
حتَّى الشَّامُ صارتْ هشيمَ أَضلعي
رَضعتُ عُروبةً مِن أَرضِ كرامةٍ
وأَصيلَ فارسِ الأوطانِ أَوجعي
أعودُ لعشقِ الصَّبابةِ والهَوَى
أُتابعُ السيرَ فوقَ رِمالِ أَحرفي
حسبتُ أَني أَقرأُ قصيدًا سطرتهُ
لكنْ قرأتُ حروفَ سُطورِ أَصمعي
هونْ عليكَ، أَيهَا الجمالُ سطرهُ
كمْ قلبي مجروحٌ بفراقِ أَحبتي
وإِني نظرتُ إليكَ بعينِ الرِّضى
سيبقى العِشقُ محفورًا بأَضلعي
محمد هشام قطيش
حورية
حورية
أيا حوريةً تجلّتْ في بحرِ الهوى
كالبدرِ في ليلِ الدجى يتألقُ
خصرٌ كعزفِ الكمنجاتِ مياسٌ قدهُ
وعينٌ بأهدابِ السحرِ تأسرُ
زهرةٌ كالربيعِ تضوعُ في خدِّها
جنَّ الهوى من حمرتها ويتفجَّرُ
وثغرٌ كخمرةِ الكرمِ معتَّقةٍ
حديثهُ درٌّ، والندى يتقطرُ
أيا روضةَ العينِ الحوراءِ بهجتها
حتى الغمامُ لجودِ حسنِكِ يمطرُ
حيَّرتِ القلبَ وصفًا والعقلَ فكرًا
حتى أهدابُكِ شهدٌ يتقطرُ
في حُسنِكِ آيةٌ تزهو وتزدانُ
من زينِها شهدَ الجمالُ وكبّرُ
نورٌ من الشمسِ أشرقَ في ظلِّكِ
كالربيعِ في جنةٍ يتخيّرُ
شعرٌ كحريرِ الغجرِ سالَ على صدرٍ
شهدَ أن اللهَ أبدعَ واستغفرُ
تثنّى القرطُ من أذنٍ إلى نشوةٍ
ومن جيدِكِ العقدُ بدأَ يتهوّرُ
تخطينَ والخَلاخيلُ ترسمُ نغمةً
بيضاءُ صافيةُ الكعبِ تُدهشُ وتغدرُ
انحنى الهوى والأرضُ لجمالِها
والليلُ بالضياءِ أضحى مقمرُ
ثمارُ حُسنٍ أينعتْ وآنَ قطفُها
بلَّلها عرقُ الشوقِ حتى يُسكرُ
أيا حوريةً تجلّتْ في بحرِ شعرٍ
ذابَ الحبرُ في وصفِها والقلمُ يثغرُ
محمد هشام قطيش
وأي الساقية
وأي الساقية
وَأَيُّ السَّاقِيَةِ إِلَيْكَ مُشْتَكَى
قَدْ عَشِقْتُكِ وَإِنْ لَمْ تُسْمِعِي
وَعَيْنٌ ثَمِلَتْ رُوحِي بِرَاحَتِهَا
وَبِنَظْرَةٍ عَيْنٍ، لَهَا السُّكْرُ الْوَفِي
وَأَتَى اللَّيْلُ يَشْكُو قَمَرَهُ
قَدْ عَشِقَ اللَّيْلُ عَيْنَ الْمَدْمَعِ
رُوحًا تَشُوقُ صَبَابَةَ ثَغْرِهَا
عَسَلِيَّةَ الْعَيْنِ، ثَمِلَتْ بِالنَّظَرِ
حَسِبَ الْمَاءَ سَرَابًا خِلَّةً
ضَمَّ جَسْدَ الْعِشْقِ فِي الْجَسَدَيْ
وَأَتَى عَلَى قَلْبٍ سَلِيمٍ فَهَوَى
يَا سَمَاءَ الْعِشْقِ، أَوَّلَ مَوْلِدِي
جَاءَ يُشْدِي لَحْنَ صَوْتٍ فَكَوَى
قُلُوبَ عَاشِقِينْ عَلَى الْجَمْرِ الْوَحِي
صَاحَ بِصَوْتٍ أَسْمَعَ فَشَدَا
يَا جَمَالَ الْوَصْلِ فِي الْأَنْدَلُسِ
محمد هشام قطيش
صرخة النداء
صرخة النداء
كَتَبتُ بِحُرُوفِ الشِّعْرِ قَافِيَتِي
عَلَى أَكْنَافِهَا صَرْخَةَ النِّدَاءِ
عَطَّلَتْ تَكْبِيرَاتِ الصَّوْتِ سَاحَتِي
وَفِي القَلْبِ غُصَّةُ حَنْظَلِ الغِذَاءِ
عَاشَتْ أَيَّامًا تَعَثَّرَتْ مَسَامِعِي
"اللهُ أَكْبَرُ" صَارَ سِلَاحَ الفِدَاءِ
يَا إِلَهَ الكَوْنِ، أَسْمِعْ ظَالِمِي
غَرْغَرَتْ عَيْنٌ، مَاؤُهَا الجَفَاءِ
لَيْسَ خَوْفًا رَفْعُ الأَذَانِ قَامَتِي
لَكِنَّ الخَوْفَ مِنْ قَادِمِ الغَثَاءِ
يَا أُمَّةً وَحَّدَتِ الكَلِمَةَ بِضَادِهَا
أَيْنَ الضَّادُ؟ وَأَيْنَ حَقُّ الفِدَاءِ؟
يَا شَوْقًا وَنَارَ عِشْقٍ إِيمَانُهَا
نُورٌ يُرَتِّلُ القُرْآنَ، سُورَةَ الإِسْرَاءِ
يَا خُبْزًا عَطَّرَ الرَّائِحَةَ فِي هَامَتِي
وَزِينَةَ حَيَاتِي، لِلأَقْصَى النِّدَاءِ
"اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ... اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ"
رُفِعَ النِّدَاءُ.
محمّد هشام قطيش
همسات القلم في بحر الهوى
"همساتُ القلم في بحرِ الهوى"
جهَّزتُ قَلَمي والحُروفَ لَوَرَقْ
تَبكِي الحُروفُ وعينُ قلبي قَدْ أَرَقْ.
في كلِّ جُرحٍ مِن خُدُودِكَ مَوْطِنٌ
والشَّمعُ يَذرفُ دَمْعَهُ حتّى احترقْ.
عينٌ تُضيءُ لمن يُذيبُ عُيُونَهَا،
مَوجُ الهوى في قلبِها حتّى غَرِقْ.
يا روحَ قلبي، كيفَ أنتِ بعِشقِهِ؟
والحبُّ نَارٌ، والجمالُ بِهِ حُرِقْ.
صُوني حُلاَكِ فإنّنا من تُرْبَةٍ،
منها وُلدنا والحياةُ بنا تَلِقْ.
فالشَّهدُ مِنْ ثَغْرٍ كَريمٍ مُبْتَدٍ،
فيه النَّعيمُ وفيه أسرارُ العَبَقْ.
لا تنظُري إلّا لظلِّكَِ، إنَّما
في الحبِّ قلبُكِ بالخُطى قد سَبَقْ.
كتبتُ شِعري والمَدى في لوْحِهِ،
منه استقامَ الحرفُ وانْداحت طَرِقْ.
بحرُ الهَوى بحرٌ إذا ما عانَقَتْ
أمواجُهُ قلبَ المُحبِّ فلا يُفِقْ.
حُلْوُ السَّنينِ وإنْ تخلَّلَ صَفوَها
دَبقٌ يُعكِّرُ لحظةً حتّى يُشَقْ.
والآنَ أُهْدِي الحَرفَ من شِعري لهُ،
هذا الغرامُ برزقِهِ قد اتَّفَقْ.
محمد هشام قطيش
نور الحسناء
نور الحسناء
يا رُوحَ الحسناءِ أنتِ ملاذي
ساكنةً في القلبِ بينَ فُؤادي
شَعرُكِ الزّاهي تفوحُ عطورُهُ
والعينُ تسحرُني بكلِّ ودادِ
عشقي لكِ نارٌ تُضيءُ جوارحي
ويهزُّني شوقي وحبُّكِ زادي
يا مَلِكَةَ الحُسنِ كوني فرحتي
فالأرضُ أنتِ بها جلالُ بلادي
يا وردةَ الصحراءِ صِبرُكِ آيتي
من مائكِ الموعودِ طِبتُ فؤادي
نورُ الهَوى فيكِ اعتلى بمحبةٍ
وجمالُكِ الفتّانُ مثلُ سُهادي
عشقي لمحمدٍ عظيمٌ خالدٌ
دعوى الصلاةِ بهِ طريقُ رشادي
محمد هشام قطيش
حنين الصباح
"حنين الصباح"
طَعْمُ الصَّبَاحِ نَسِيَ الهَمَّ فَانْجَلَى
وَأَضْحَكَ الوَجْهَ بَعْدَ الحُزْنِ وَالْعَتَبِ
اتَّخَذَ الحُبُّ كَأْسَ الخَمْرِ يَشْرَبُهَا،
فَثَمِلَ القَلْبُ مَا بَيْنَ الوُدِّ وَالطَّرَبِ
لَيْتَ الهَوَى لَمْ يَكُنْ قَتْلًا بِقَسْوَتِهِ،
كَفَى كِبَارًا بِهِ لَمْ يَبْلُغِ الأَرَبِ
أَحْيَا عَلَى وَصْلِهِ، وَالحُبُّ يَحْمِلُنِي
إِلَى جَمَالٍ بَدَا فِي زَهْوِهِ العَجَبِ
جَفِّفْ دُمُوعَكِ، فَالإِشْرَاقُ يَأْخُذُنَا
إِلَى حَنِينٍ بِقَلْبٍ طَاهِرٍ أَدَبِ
الوَعْدُ أَبْقَاهُ قَلْبِي صَادِقًا أَمَلًا،
وَأَبْتَدِيهِ بِوُضُوءٍ طَاهِرٍ عَذَبِ
إِنْ لَمْ تُفَارِقْنِي أَحْلَامُكِ، فَاحْتَضِنِي،
يَا مَنْ أُحِبُّكَ، أَنَّى كُنْتَ فِي السَّحَبِ
أُرَتِّلُ الذِّكْرَ وَالرَّحْمَنُ يُنْعِشُنِي،
وَيَبْقَى الوَصْلُ بِلَا جُرْحٍ وَلَا تَعَبِ
محمد هشام قطيش
روح القلب
روح القلب
دعْ عنكَ القلبَ، فإنَّ القلبَ إهداءُ
وأهدِ طُرقَ نبضِ عشقِكَ الإغراءُ
ضاقَتْ صدورُ الشوقِ من لهَفٍ حَكَمْ
وبيضَتْ عينُها من الحزنِ أخطاءُ
جميلُ سطرٍ لحَسناءِ الحرفِ كلمَةٌ
رائحةُ العطرِ للقوافي إطراءُ
شعرتُ ببردِ الفجرِ يَرجفُ راجفًا
فعانقتْ دفءَ جسدِها العشقُ إثراءُ
تدفقتْ ماءَ الحياةِ رحمةً ودًّا
وأرسلتْ حنينَ الروحِ صمتًا إصداءُ
يا حبيبَ الروحِ، يا سرَّ حاملِها
تصدعَتْ شفتاكَ قُبلةَ الثغرِ أشلاءُ
عيونُ مجدِ الأرضِ، صبرٌ أعشقهُ
وبنَى لحجراتِ صبرِهِ سِنيَن أشياءُ
ارتفعَ نبضُ الشعرِ في قافيةٍ
همّتْ تُقبّلُ شاعرًا، والعناقُ إغراءُ
صبرًا، فمَن في قلبِهِ عشقٌ محبةٌ
تعلو بهِ هِمَمُ الأرضِ عشبًا خضراءُ
نامَ بينَ أحضانِ الربيعِ متمتمًا
اسمَ الروحِ والعشقَ والهَوى أهواءُ
محمد هشام قطيش
للمحبة همسة
للمحبة همسة
لِلمَحَبَّةِ هَمْسَةُ العِشْقِ الوَفِيِّــةِ
تَسْرِي كَنَسْمَةِ رَيْحَانٍ زَكِيَّةِ
كَمْ كُنْتُ أَشْتَاقُ لِلْقَافِيَةِ الَّتِي
تُحْيِي القُلُوبَ وَتُشْجِي النَّايَ فِيَّةِ
جِئْتُ أُرَاقِبُ بَدْرَ اللَّيْلِ مُبْتَسِمًا
وَالنَّجْمُ يَشْرُقُ فِي عِزِّ السَّنِيَّةِ
لَيْلِي نِداءٌ يُغَنِّي شَوْقَ أَوْرِدَتِي
لَحْنًا تَرَنَّمَ فِي نَفْسِي جَلِيَّةِ
نَامَتْ عُيُونُ النَّوَى فِي صَمْتِ رَاحَتِهَا
وَعَيْنُ عِشْقِي تُوَارِي نَارَهَا الْحَيَّةِ
نَرْجِسُ عَيْنَيْكِ يَقْرَأُ شِعْرَ مَحْبَتِي
وَيَكْتُبُ الْهَمْسَ فِي أَحْلَى أُغَيَّةِ
قَالَتْ لِقَلْبِهَا: اسْمِي يَسْكُنُ النَّوَى
وَالشَّوْقُ أَصْبَحَ نَارًا حَرْقَهَا النَّيَّةِ
جَسَدِي تَاهَ بَيْنَ أَحْرُفِكِ اللَّطِيفَةِ
وَرُوحِي ذَابَتْ بِنُورِ الرُّوحِ صَفِيَّةِ
دَعْوَتُ رَبِّي يَرَى قَلْبِي بِهَمْسَتِهِ
يَشْكُو الْهَوَى وَظَمَأَ النَّفْسِ خَفِيَّةِ
هَاتَفْتُ نَفْسِي: لَعَلَّ الشَّوْقَ يَجْمَعُنَا
فَسَمِعَ الرُّوحُ نَدَاءً صَادِقَ النَّيَّةِ
محمد هشام قطيش
القمر
القمر
أيُّها القَمَرُ الَّذي بالنُّورِ يَكتَسِي
تُضيءُ طَلَّتُهُ في اللَّيلِ كالبَدَرِ.
نُجومُ عَينيكَ قد أَسرتْ خَواطِرَنا،
تَسقِي القُلُوبَ بِنورِ الحُبِّ كَالمَطَرِ.
تَأمَّلتُ الوَجهَ، يا حُسنًا يَزِينُهُ،
وفي مَلامِحِهِ أَسرارُ مُعتَبَرِ.
رأيتُ في العَينِ طُهرَ العِشقِ مُبْتَهِلًا،
فَسَكَنَتْ روحِي، وصَارَ الحُبُّ في أَثَرِ.
يا نَهرَ عَشقٍ تَفجَّرَ في مَسَافَتِنا،
يَروِي الحَيَاةَ ويُحيي قَلبَ مُعتَصِرِ.
عِطرُكَ استَوطَنَ الأَعمَاقَ مُنتَشِيًا،
فَصِرتَ سِرَّ الحَياةِ العَذبِ في قَدَرِي.
جُذُورُ سِنديَانةٍ لَم يَنكُسِرْ غُصنُهَا،
شامِخَةٌ في رُبى العُشقِ المُستَعِرِ.
حَاصَرَ الوَجهُ أشواقِي فَجُنَّتُها،
وغَفوتُ أَحْلُمُ في بَحرٍ بلا وَتَرِ.
يا وَحِيدَ الرُّوحِ، يا كُلَّ المُنى أبدًا،
عِشقُكَ المُطلقُ استَولى على خَبَرِي.
دَعني أُعانِقُ صَمتَ الحُبِّ في وَهَجٍ،
وأَكتُبُ الشَّوقَ في طَيِّاتِ مُنتَظَرِي.
دَعني أُمزِّقُ حَجابَ الخَوفِ مُنطَلِقًا،
وَأرتَشِفُ الحُبَّ مِنكَ، يا سَنا عُمُرِي.
محمد هشام قطيش
نبض الحياة
نبض الحياة
هَبَّتْ نَسَائِمُ عِطْرٍ حِينَ زَارَتْنَا
نِصْفِي حَيَاةٌ وَنِصْفِي مَلَّهُ التَّعَبُ
سَارَتْ خُطَايَ عَلَى دَرْبِ الشُّجُونِ وَفِي
عَيْنِي جِرَاحٌ مِنَ الأَحْزَانِ تَلْتَهِبُ
دَمْعُ الشَّقَاءِ يُنَاجِينِي فِيَغْدُرُنِي
وَالنُّورُ يَصْعَدُ فِي حُلْمٍ لَهُ طَلَبُ
عَزَفْتُ بِالرِّيشَةِ لَحْنَ الوُدِّ أَرْسُمُهُ
فَامْتَدَّ فِي الرُّوحِ مِنْ أَلْوَانِهِ سَبَبُ
كُلَّمَا جَفَّتِ الْأَرْوَاحُ فِي نَزَفٍ
أَسْقَى الحَنَانُ جَبِينَ الشَّوْقِ وَاحْتَسَبُوا
قَبَّلْتُ فِي وَجْنَتَيْهَا طَيْفَ أُغْنِيَتِي
فَانْسَابَ عِشْقِي كَمَا الأَنْهَارُ تَنْسَكِبُ
صَبْرُ الدُّمُوعِ تَسَاقَى مِنْ جِفَانِنَا
حَتَّى تَبَسَّمَ نُورُ الوُدِّ واغْتَرَبُوا
فَارِسُ الجَمَالِ يَرَى فِي حُلْمِهِ أَمَلًا
يَسْعَى بِهِ لِمَجَالِ الْمَجْدِ يَطَّلِبُ
قَلَّبْتُ صَفْحَاتِ عُمْرِي فِي تَلَاوَتِهَا
فَوَجْدُ قَلْبِي عَلَى ذِكْرَاهُ يَحْتَسِبُ
عَانَقْتُ رُوحَ الهَوَى شَوْقًا يُنَادِينِي
فَغَابَ فِي صَمْتِهِ أَلَقٌ لَهُ عَجَبُ
طَفَحَ الزَّمَانُ بِأَحْلَامٍ تُنَاغِمُنِي
نِصْفِي حَيَاةٌ وَنِصْفِي مِلْؤُهُ الغَرَبُ
محمد هشام قطيش