نبض الحياة
هَبَّتْ نَسَائِمُ عِطْرٍ حِينَ زَارَتْنَا
نِصْفِي حَيَاةٌ وَنِصْفِي مَلَّهُ التَّعَبُ
سَارَتْ خُطَايَ عَلَى دَرْبِ الشُّجُونِ وَفِي
عَيْنِي جِرَاحٌ مِنَ الأَحْزَانِ تَلْتَهِبُ
دَمْعُ الشَّقَاءِ يُنَاجِينِي فِيَغْدُرُنِي
وَالنُّورُ يَصْعَدُ فِي حُلْمٍ لَهُ طَلَبُ
عَزَفْتُ بِالرِّيشَةِ لَحْنَ الوُدِّ أَرْسُمُهُ
فَامْتَدَّ فِي الرُّوحِ مِنْ أَلْوَانِهِ سَبَبُ
كُلَّمَا جَفَّتِ الْأَرْوَاحُ فِي نَزَفٍ
أَسْقَى الحَنَانُ جَبِينَ الشَّوْقِ وَاحْتَسَبُوا
قَبَّلْتُ فِي وَجْنَتَيْهَا طَيْفَ أُغْنِيَتِي
فَانْسَابَ عِشْقِي كَمَا الأَنْهَارُ تَنْسَكِبُ
صَبْرُ الدُّمُوعِ تَسَاقَى مِنْ جِفَانِنَا
حَتَّى تَبَسَّمَ نُورُ الوُدِّ واغْتَرَبُوا
فَارِسُ الجَمَالِ يَرَى فِي حُلْمِهِ أَمَلًا
يَسْعَى بِهِ لِمَجَالِ الْمَجْدِ يَطَّلِبُ
قَلَّبْتُ صَفْحَاتِ عُمْرِي فِي تَلَاوَتِهَا
فَوَجْدُ قَلْبِي عَلَى ذِكْرَاهُ يَحْتَسِبُ
عَانَقْتُ رُوحَ الهَوَى شَوْقًا يُنَادِينِي
فَغَابَ فِي صَمْتِهِ أَلَقٌ لَهُ عَجَبُ
طَفَحَ الزَّمَانُ بِأَحْلَامٍ تُنَاغِمُنِي
نِصْفِي حَيَاةٌ وَنِصْفِي مِلْؤُهُ الغَرَبُ
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق