"همساتُ القلم في بحرِ الهوى"
جهَّزتُ قَلَمي والحُروفَ لَوَرَقْ
تَبكِي الحُروفُ وعينُ قلبي قَدْ أَرَقْ.
في كلِّ جُرحٍ مِن خُدُودِكَ مَوْطِنٌ
والشَّمعُ يَذرفُ دَمْعَهُ حتّى احترقْ.
عينٌ تُضيءُ لمن يُذيبُ عُيُونَهَا،
مَوجُ الهوى في قلبِها حتّى غَرِقْ.
يا روحَ قلبي، كيفَ أنتِ بعِشقِهِ؟
والحبُّ نَارٌ، والجمالُ بِهِ حُرِقْ.
صُوني حُلاَكِ فإنّنا من تُرْبَةٍ،
منها وُلدنا والحياةُ بنا تَلِقْ.
فالشَّهدُ مِنْ ثَغْرٍ كَريمٍ مُبْتَدٍ،
فيه النَّعيمُ وفيه أسرارُ العَبَقْ.
لا تنظُري إلّا لظلِّكَِ، إنَّما
في الحبِّ قلبُكِ بالخُطى قد سَبَقْ.
كتبتُ شِعري والمَدى في لوْحِهِ،
منه استقامَ الحرفُ وانْداحت طَرِقْ.
بحرُ الهَوى بحرٌ إذا ما عانَقَتْ
أمواجُهُ قلبَ المُحبِّ فلا يُفِقْ.
حُلْوُ السَّنينِ وإنْ تخلَّلَ صَفوَها
دَبقٌ يُعكِّرُ لحظةً حتّى يُشَقْ.
والآنَ أُهْدِي الحَرفَ من شِعري لهُ،
هذا الغرامُ برزقِهِ قد اتَّفَقْ.
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق