الخميس، 23 يناير 2025

سيدة البحر

 سَيِّدَةُ البَحْرِ


أَحْبَبْتُكِ، يا سَيِّدَتِي،

حُبَّ الطِّفْلِ لِلُّعْبَتِهِ.

أَحْبَبْتُكِ،

وَكُنتُ أَعْرِفُ أَنَّ حُبِّي لَيْسَ لُعْبَةً.


يَا سَيِّدَةَ البَحْرِ،

مَوْجُكِ يَضُمُّ قَلْبِي،

يُقَبِّلُ صُخُورَهُ،

وَحَنِينُ المَاضِي يُراقِصُنِي.


يَا سَيِّدَةَ البَحْرِ...

أَلَمْ أُحَذِّرْكِ مِنْ شِبَاكِ الشَّطْآنِ؟

أَلَمْ أُحَذِّرْكِ مِنْ صِنَّارَةِ الخَيْطَانِ؟


مَشَيْتُ عَلَى شَاطِئِ النِّسْيَانِ،

أُغْمِسُ أَصَابِعِي فِي رِمَالِهُ،

وَأَغُوصُ فِي عُمْقِه.


الغَوْصُ بِكِ لَمْ يَكُنْ إِبْحَارًا عَادِيًّا،

وَلَذَّةُ العُمْرِ،

أَصبَحَتْ هَذَا الهَذَيَانِ.


يَا أَلَمَ الشَّوْقِ،

وَنَبْضِ قَلْبِي،

وَيَا وَجَعَ الذِّكْرَى،

وَعَيْنَيَّ اللَّتَيْنِ تَجْتَمِعُ فِيهِما الحُبُّ.


تَمَنَّيْتُ سِنِينَ اللِّقَاءِ،

وَكَتَبْتُهَا عَلَى جَبِينِ البَحْرِ.


هَذَا العَذْبُ،

وَهَذَا الوُدُّ،

هَذَا المِلْحُ،

وَهَذَا الحُرُّ.


صَبْرُكِ جُرُوحُهُ الأَيَّامُ،

وَصَبْرِي سِنِينَ أَحْلَامٍ.


جَمِيلَةٌ أَنْتِ،

يا أَمِيرَةَ قَلْبِي،

عَيْنٌ بَرِيقُهَا العِشْقُ،

وَعَيْنٌ سَطَّرَهَا الحُزْنُ.


رَغْمَ السِّنِينَ،

وَرَغْمَ الأَيَّامِ،

لَنْ أَنْسَى،

سَيِّدَةَ البَحْرِ.


سَيَبْقَى هَذَا العِشْقُ،

وَسَأَبْقَى أَنَا...

طِفْلَ اللُّعْبَةِ.


محمد هشام قطيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق