الخميس، 23 يناير 2025

أقسمتُ

 أقسمتُ

أَقسمتُ أَشربُ كأسَ مرٍّ أَكلَ النَّوَى

إِن فارقَ اسمُكِ والحُبُّ مِن أضلُعي


الحُبُّ موصولُ العُروقِ مُدميةٌ

أصالةٌ، وثنايا الرُّوحِ أَدمُعي


حضنُ الجَسدِ، وشاطئٌ، ورِمالُهُ

أَغوصُ في بحرِ الهَوَى مُنتشي


قسوتُ على رَحبِ الثنايا لَمعَةً

قَبَّلتُ سطرًا، وفوقَ السَّطرِ أَدمُعي


على شوقِ القصيدِ أَجولُ حُسنَهُ

والعينُ إن أَقبلتْ، تلكَ أَجمعي


شمسُ الغروبِ وأَيَّامٌ ذابتْ فؤادَها

غوصُ قدَمٍ في الرِّمالِ أوردتي


قطعتُ مِن الفؤادِ عشقًا قِطعةً

أزرعُ على الأَيَّامِ كَلِمَةَ أَحرفي


في موعدي كان هاجسُ طيفِهِ

قامَ عناقٌ جَسَدٌ نسي أطَيفي


مشينا على رمالِ صحراءَ حُرقةً

ذابتْ أَقدامٌ نسي عشقَ أَنفُسي


أَغوصُ في البحرِ كَلماتِ هوًى

أَلقى مِن اللؤلؤِ القصيدَ أَصدفي


على الرملِ في الصحراءِ تعثرَ فغَوَى

التفَّ ساقُها غطَّى موجُ أَغرقي


أَيا الجَمالُ أنتَ هوًى وعِشقُهُ

كيفَ السَّبيلُ إلى وصالِ بَرقعي؟


كتبتُ مِن رُوحِ الأَيَّامِ والهَوَى

وعلى ضِفافِ النَّهرِ شربتُ أَدمعي


إِن قلبي في العراقِ نَسجتُهُ

وشرقَ النَّهرِ رُوحٌ وعشقُ أَضلعي


وصبرتُ صبرَ الصبرِ بصَبرِهِ

مزروعًا بأرضِ الكِنَانةِ أَجمعي


طافَ مِن أَرضِ الهَواشِمِ والهَوَى

حولَ قلوبِ الحُبِّ وبيتِ أَضلعي


تعلَّقَ قلبي أَرضَ فراتِ دجلةٍ

حتَّى فاضَ النِّيلُ، وعينُ أَدمعي


أَمضي الأَيَّامَ والسِّنينَ سيرةً

حتَّى الشَّامُ صارتْ هشيمَ أَضلعي


رَضعتُ عُروبةً مِن أَرضِ كرامةٍ

وأَصيلَ فارسِ الأوطانِ أَوجعي


أعودُ لعشقِ الصَّبابةِ والهَوَى

أُتابعُ السيرَ فوقَ رِمالِ أَحرفي


حسبتُ أَني أَقرأُ قصيدًا سطرتهُ

لكنْ قرأتُ حروفَ سُطورِ أَصمعي


هونْ عليكَ، أَيهَا الجمالُ سطرهُ

كمْ قلبي مجروحٌ بفراقِ أَحبتي


وإِني نظرتُ إليكَ بعينِ الرِّضى

سيبقى العِشقُ محفورًا بأَضلعي


محمد هشام قطيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق