القمر
أيُّها القَمَرُ الَّذي بالنُّورِ يَكتَسِي
تُضيءُ طَلَّتُهُ في اللَّيلِ كالبَدَرِ.
نُجومُ عَينيكَ قد أَسرتْ خَواطِرَنا،
تَسقِي القُلُوبَ بِنورِ الحُبِّ كَالمَطَرِ.
تَأمَّلتُ الوَجهَ، يا حُسنًا يَزِينُهُ،
وفي مَلامِحِهِ أَسرارُ مُعتَبَرِ.
رأيتُ في العَينِ طُهرَ العِشقِ مُبْتَهِلًا،
فَسَكَنَتْ روحِي، وصَارَ الحُبُّ في أَثَرِ.
يا نَهرَ عَشقٍ تَفجَّرَ في مَسَافَتِنا،
يَروِي الحَيَاةَ ويُحيي قَلبَ مُعتَصِرِ.
عِطرُكَ استَوطَنَ الأَعمَاقَ مُنتَشِيًا،
فَصِرتَ سِرَّ الحَياةِ العَذبِ في قَدَرِي.
جُذُورُ سِنديَانةٍ لَم يَنكُسِرْ غُصنُهَا،
شامِخَةٌ في رُبى العُشقِ المُستَعِرِ.
حَاصَرَ الوَجهُ أشواقِي فَجُنَّتُها،
وغَفوتُ أَحْلُمُ في بَحرٍ بلا وَتَرِ.
يا وَحِيدَ الرُّوحِ، يا كُلَّ المُنى أبدًا،
عِشقُكَ المُطلقُ استَولى على خَبَرِي.
دَعني أُعانِقُ صَمتَ الحُبِّ في وَهَجٍ،
وأَكتُبُ الشَّوقَ في طَيِّاتِ مُنتَظَرِي.
دَعني أُمزِّقُ حَجابَ الخَوفِ مُنطَلِقًا،
وَأرتَشِفُ الحُبَّ مِنكَ، يا سَنا عُمُرِي.
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق