أشواقُ طَيْفٍ رَاحِل
غابَتْ، وظَلَّ الشَّوقُ يَحْرِقُني بِهِمْ
والعُمْرُ يَرْسُمُ وَجْهَها في كُلِّ حُلْمْ
ما زِلْتُ أَلْمَحُ ظِلَّها في خَاطِري
وأُعيدُ نَبْضَ القَلْبِ من وَجَعٍ كَتِمْ
يا مَن تَرَكْتِ الحُبَّ في أَضْلاعِنا
كالْوَشْمِ يَسْكُنُني، ويُلْهِبُني نَدَمْ
عَيْنايَ تَسْأَلُ: هلْ تَعُودينَ التي
سَكَنَتْ فُؤادي ثمَّ غابَتْ كالْعَدَمْ؟
صَوْتُ النَّسِيمِ يَجِيءُ يَحْمِلُ عِطْرَها
فَأَهِيمُ، والنَّفَسُ انْتِفاضٌ وألَمْ
يا رَبُّ، إنِّي في الْمَحَبَّةِ ساجِدٌ
فَارْحَمْ فُؤادًا ضَاعَ في دَرْبِ السُّقِمْ
أَرْهِفْ لِقَلْبي نَبْضَةً فيها السَّنَا
واجْعَلْ لَهُ في دَرْبِهِ نُورًا وَعِصَمْ
ما عادَ يَسْكُنُني سِوى طَيْفِ الرُّؤى
والرُّوحُ تَرْجُو أنْ تُخَلِّصَها نَسِمْ
وأُمِّي الْمَرِيضَةُ، يا كَرِيمُ، دُعاؤُنا
نَبْضُ القُلُوبِ لِظِلِّها يَبْقَى العَلَمْ
أُمِّي التي كانتْ لَنا وَطَنَ الدُّعا
هيَ نُورُنا، هيَ سِتْرُنا، هيَ مَن نَحِمْ
فاشْفِ الْجِراحَ بِعَطْفِكَ اللهمَّ يا
مَن بالدُّعاءِ تُسَكِّنُ القَلْبَ السَّقِمْ
وامْسَحْ على كَفِّ الْمُحِبَّةِ وَجْهَها
لِتَسْتَفيقَ، ويَزْدَهِي فيها الشَّمَمْ
فارْزُقْ قُلُوبَ الْعَاشِقِينَ سَكِينَةً
واشْفِ الأياديَ حِينَ تَعْجَزُ عَنْ قَسَمْ
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق