يا فاتنتي
يا فاتِنَتِي وعِقْدُ حُسنِكِ نُظِّما
في كِتابِ قَدَرٍ على الدُّهْرِ ارْتَسَما
عِشْتُ الهوى أُسطورةً محفوفةً
بالعِذْرِ، حينَ الحُبُّ في روحي سَمَا
جَسَدي احتَواني الشَّوقُ حتى أَلهَبَتْ
نارُ الهَوى في كُلِّ جارِحةٍ دَمَا
والهَمْسُ طافَ بخافقي فغَطاهُ
شوقٌ كأنَّ السِّحرَ من فيهِ انْتَمَى
عانَقْتُ قلبًا في هواكِ تعلّقَتْ
فيهِ الرُّؤى، وتزيَّنتْ فيهِ السَّمَا
والعينُ صامتُها يَبوحُ بنَغمةٍ
سَكَنَتْ ليالي السُّمْرِ، لَحْنًا مُلهِما
عَطِشَ النسيمُ لريحِ عطركِ فانثَنى
يشدو بِعِطرِكِ والمَدى فِيكِ اغْتَمى
والجِيدُ مالَ ومالَ فِكرِيَ معهُ
والصدرُ أَوقدَ في ضُلُوعيَ مَغْرِما
أَهْوَاكِ أنفاسي تُجَمِّرُ جِسْمَنا
والشَّوقُ يُلهِبُ في اللّقى ما أظلما
لكنْ رجولَتُنا تُقِيمُ مقامَها
تسمو على النَّزواتِ، تحفظُ مَرْحما
وسِرُّ حُبِّي حكمةٌ تتلو المدى
ما كانَ عشقًا إنْ تجوهرَ مُجرما
وَتَخيّلي... كُلُّ الّذي قد قِيلَ من
نَظَرٍ بَعِيدٍ... لمْ يَكُنْ إلّا رُؤى!
كُلُّ اشتعالِ الشَّوقِ كانَ بلمحةٍ،
والبُعدُ بينَ العينِ والعينينِ نوى
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق