هيَ السِّرُّ
يا ذاتَ نظّارةِ السُّوادِ تأمّلي
قلبًا هوى... في خافقيهِ تَجَمّلا
قد ضاعَ بينَ تأمّلٍ لعُيونِكِ
لم يَشهدِ النُّورَ الذي قد أقبلا
أينَ الضياءُ بدونِ نورِكِ؟ إنّني
أهواكِ... يا شمسَ الجمالِ الأجْملا
يا فتنةَ النيلِ المُضيءِ بعِشقِهِ
من مقلتيكِ تناثرَتْ كلماتُلا
سَكَبَتْ حُروفَكِ في دُفاترِ مهجتي
حتّى اشتعلتُ بشوقِها المُتَسلسلا
فتحدّثتْ عنّي كأني روحُها
ظُلْمٌ بأنْ تبقي الحبيبَ مُخَيَّلا
يا من بعطرِكِ قد سكبتِ صبابتي
وغمرتِني عشقًا بنَبضٍ أشتعلا
صدمتْ حياتَكِ بالهوى فتناثرتْ
أسرارُ عشقٍ في جُنونٍ مُرسلا
لي في ليالِ الشوقِ ظلٌّ راجفٌ
يَرجو وصالَكِ والثّغورَ المُقْبِلا
أغارُ من لَمسِ النسيمِ بجلدِكِ
أغارُ من همسِ الغمامِ إذا دَلا
أغارُ من ضوءِ الصباحِ لربّما
قد داعَبَ الخدَّ الّذي قد أذهلا
تبقينَ سِرًّا لا يُقالُ لغيرِنا
حتى إذا ما مُتُّ... ظلّ مُخَيَّلا
يبقى هواكِ دمي وروحي كلّما
نُقِشَ الغرامُ على القصائدِ منزلا
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق