أخبِرِينِي... قَبْلَ أَنْ أَغِيبَا
أَخْبِرِينِي، إِنْ كَتَمْتِ الْحُبَّ، هَلْ فِيهِ نَجَا؟
أَمْ خُفْتِ صَوْتَ الْوَجْدِ يَكْشِفُ مَا خَفَا؟
فَصَرِّحِي، فَالْقَلْبُ يَسْأَلُكِ الْهَوَى،
قَبْلَ الرَّحِيلِ، وَقَبْلَ أَنْ يُطْفَى الصَّدَا
إِنِّي سَأَرْحَلُ، وَالمَسَاءُ مُوَدِّعٌ،
وَالدَّمْعُ يَجْرِي فِي الخَيَالِ مُنْهَمِرَا
قُولِي: "أُحِبُّكَ"، لَحْظَةً قَدْ تُنْقِذُ الـ
قَلْبَ الذِي انْهَزَمَ انْتِظَارًا وَانْكَوَى
فِي وَجْهِكِ الْمَرْسُومِ أَلْفُ قَصِيدَةٍ،
وَخُطَاكِ أَلْحَانٌ تَنَزَّلُ كَالنَّدَى
وَثَغْرُكِ نَبْعٌ مِنْ جَمَالٍ مُسْكِرٍ،
وَشَعْرُكِ لَيْلٌ فَوْقَ خَدِّكِ اسْتَوَى
أَكْتَافُكِ الْبَيْضَاءُ تَشْعِلُ رِقَّتِي،
وَتُفَجِّرُ الأَشْوَاقَ فِي نَفْسٍ شَكَا
وَأَذُوبُ إِنْ لَاحَتْ لِيَ الذِّكْرَى، وَكَمْ
قَلْبِي تَمَزَّقَ، ثُمَّ لَاذَ وَمَا نَجَا
وَأَمَامَ بُرْوَازٍ لَكِ الصُّورَةُ انْجَلَتْ،
وَقَفَ الزَّمَانُ، وَفِي المَقَامِ تَمَوْقَعَا
كُنتُ أُكَلِّمُهَا وَصَمْتُكِ نَاطِقٌ،
وَالْبُرْوَازُ يَرْوِي لِلْحَنِينِ تَوَجُّعَا
"هَلْ كُنْتِ تَشْعُرِينَ بِي؟ أَمْ كُنْتِ تَبْتَسِمِي
لِغَرَامِ مَنْ فِي صَمْتِ صُورَتِكِ انْكَبَى؟"
فَتَنَهَّدْتُ… وَالدَّمْعُ يَجْرِي صَامِتًا،
وَالصُّورَةُ الْمِسْكِيتُ نَطْقًا قَدْ أَبَى
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق