النداء
طَرَقْتُ بابَ الحُبِّ والأَندَاءِ
كالظَّمْآنِ في هَوْجِ الرَّجَاءِ
أَبْتَغِي رَشْفَةً تُبَرِّدُ قَلْبِي
فِي هَوًى يُشْعِلُنِي بِالضَّمَاءِ
جَاءَتِ الحُلْمُ تُسَاقِينِي وَهْجًا
فِي كُؤُوسٍ بَارِدَاتِ الصَّفَاءِ
قُلْتُ: مَن أَنْتِ؟ فَأَلْقَتْ بَصَرًا
قَالَتِ: "الأَرْضُ، وَرُوحُ الصَّحْرَاءِ!"
فَارْتَوَيْتُ الحُبَّ مِنْ نَبْعِ الدُّنَا
كَالشَّهَادَاتِ عَلَى وَجْهِ السَّمَاءِ
رُدِّدَتْ أَنْغَامُ شَوْقِي نَاشِدًا
فِي هَوًى يَشْدُو لِحُسْنِ السَّمْرَاءِ
سَمْرَاءُ، لا يَعْرِفُ بُسْتَانُهَا
غَيْرَ زَهْرٍ نَابِضٍ بِالبَهَاءِ
رَشَفَتْنِي الوُدَّ حَتّى ارْتَوَيْتُ لَكِنْ
عَادَ ظَمَئِي فِي نُدَاءٍ بَعْدَ نَاءْ
عِطْرُهَا يَجْرِي كَنَسْمِ الفَجْرِ فِينا
وَجْهُهَا نُورٌ عَلَى وَجْهِ الضِّيَاءِ
قُمْتُ أَسْتَفْقِي وَفِي كَفِّي هَوًى
وَانْتَهَتْ كُلُّ الرُّؤى فِي الهَوَاءِ
ذَاكَ وَصْفُ العِشْقِ إِنْ رُمْتَ لَهُ
شَوْقُ نَفْسٍ، وَرُؤًى فِي الْهَنَاءِ
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق