في عمق الهوى
إن كنتِ تدرينَ الهوى، فاقتربي
وافتحي لقلبي نوافذَ من نَدى
ما زلتُ أطلبُ يَدَكِ في الضَّبابِ
وقد ضلَّت أنفاسي السوداءُ شَجى
هل كنتِ في جُراحِ ملامحي سكنى
أم كنتِ برقًا في السَّماءِ فاختفى؟
قولي لأشلاءِ الحنينِ: إنني
عشقتُ يومًا وكنتُ فيه مبتلَى
أتنفَّسُ الوجعَ، وفي دمي نارٌ
تؤججُ في الضلوعِ لهبًا بلا هدى
كان وجهُكِ ماءَ قلبي كلهِ
واليومَ صارَ ملحَ دمعٍ يُفضى
أنا يا عروسَ الموجِ سكرى نشوى
لكن زورقَ عشقنا قد انكَسرَ وأوى
كم بقيتُ أصرخُ من غرامٍ ميتٍ
لا يستجيبُ سوى المدى واللا صدى
قد جئتُ أكتبُ في الهوى سطرَ نجوى
فوجدتُ صمتي أصدقَ الكلامِ والنوى
فإذا رجعتِ، فكوني بلسمًا لي
لا تنكئي جرحي، ولا ترجُ النوى
وإذا رحلتِ، فكوني نسمةً هبَّى
تمر بي، لا عاصفًا ولا مجتلى
يا من سكبتِ الحبَّ ثم رحلت عني
ما عدتُ أحملُ من خطاك سوى الدجى
هذه رسالةُ غريقٍ في عذابي
خطَّت روحي حينَ ضاعت في الهوى
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق