نَجْمَةُ اللَّيْلِ
أَيَا نَجْمَةَ اللَّيْلِ السَّمَاءِ العُلَا
وَيَا قَمَرًا يُضِيءُ لِيَ المُرْتَقَى
أُغَنِّي لَكِ الأَلْحَانَ فِي هُدْأَةٍ،
وَصَوْتُ فَيْرُوزٍ عَلَيْهَا انْدَفَقَا
أَسِيرُ فِي عَيْنَيْكِ مُنْسَحِرًا،
كَعَبْدِ حُسْنٍ فِي الْهَوَى قَدْ سَقَى
أَيَا وَطَنًا ضَاقَتْ بِهِ فَرَحِي،
وَفِي عُيُونِكِ مُنْجَدِي وَالشَّقَا
عَشِقْتُ فِيكِ الْحُبَّ مِنْ قَدَرٍ،
وَخَطَطْتُ أَشْوَاقِي عَلَى الْوَرَقَا
مَصَابِيحُ نُورٍ فِي دُرُوبِنَا،
تُضِيءُ بَحَارَ الشِّعْرِ وَالأُفُقَا
وَفِي شَفَتَيْكِ الْوَرْدُ مُبْتَسِمٌ،
وَفِي نُهَاكِ السِّحْرُ قَدْ نَطَقَا
وَخَدُّكِ الْمَسْكُوبُ مِنْ شَهَدٍ،
كَفَجْرِ صَبْحٍ فِي النُّهَى أَشْرَقَا
تُرِينِي الدُّنْيَا كَأَنْغَامٍ،
تَذُوبُ فِي أَلْقَاكِ وَالشَّفَقَا
وَأَضُمُّ فِي عَيْنَيْكِ أُمْنِيَتِي،
وَأَسِيرُ نَحْوَ الحُلْمِ مُرْتَهَقَا
وَرَأَيْتُ فِي عَيْنَيْكِ مَسْجِدَنَا،
وَنُورُ رَبِّي فِي الدُّنُوِّ بَقَا
يَا سِرَّ قُدْسٍ فِي ضُلُوعِنَا،
وَيَا دُعَاءً فِي الدُّجَى ارْتَقَى
ذِكْرُ الإِلَهِ عَلَى شَفَاهِنَا،
يُرَوِّي قُلُوبَ العَاشِقِينَ نَقَا
فِي حُبِّكِ الإِيمَانُ مُنْبَثِقٌ،
وَفِي الجَمَالِ تَجَلَّتِ الْأَتْقَى
أُحِبُّكِ الآنَ وَفِي أَبَدٍ،
وَعِشْقُ قَلْبِي فِيكِ قَدِ الْتَقَى
خَاتَمُ فَيْرُوزٍ لِصَبَايَةِ،
وَعِقْدُ حُسْنٍ زَيَّنَ الْعُنُقَا
أَقُولُ قَوْلَ الْحُبِّ مُتَّقِدًا،
لِعَيْنِكِ الْخَضْرَاءِ وَالْمُتَّقَى
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق