الأحد، 8 يونيو 2025

نصفي حياة والنصف أشقاها

نِصْفِي حَيَاةٌ وَالنِّصْفُ أَشْقَاهَا

هَبَّتْ نَسِيمَ اللَّوْنِ يَحْمِلُ نَفْسَهُ
نِصْفِي حَيَاةٌ، وَالنِّصْفُ أَشْقَاهَا

سَارَتْ جِرَاحُ الشَّكِّ تَشْهَدُ دَرْبَهُ
بِشُمُوخِ أَصْلٍ، مَنْبَعٌ صَفَّاهَا

صَدْمَاتُ دَمْعِ الشَّقْوِ أَوْجَعَتِ الرُّؤَى
وَضِيَاءُ نَجْحٍ رَاقَ مَرْآهَا

رَسَمَتْ أَمَانِيَ حُلْمِهَا بِنَسِيجِهَا
وَغَزَلْتُ فِي اللَّوْحِ الَّذِي غَلَّاهَا

كُلَّمَا جَفَّ الرِّيقُ فِي أَعْمَاقِهِ
سَقَاهُ شَهْدُ الْوُدِّ مَنْ أَسْقَاهَا

وَرَسَمْتُ فِي الثَّغْرِ الْجَمِيلِ مَلامِحًا
فَكَشَفْتُ رُوحَ الْعِشْقِ مَنْ أَجْلاَهَا

وَسَقَتْ عُيُونُ الصَّبْرِ نَاظِرَهُ أَسًى
فَنَالَ حُسْنَ الْكَرْمِ مَنْ رَجَّاهَا

فَارِسْ يُغَازِلُ حُسْنَهُ وَخُيُولَهُ
أَصِيلُ عِرْقٍ، مَجْدُهُ أَعْلَاهَا

قَلَّبْتُ لَوْعَةَ رُوحِهِ فِي شَوْقِهَا
فَجَعَلْتُ رُوحَ الْعُمْرِ مَنْ أَوْلَاهَا

وَعَانَقَتْنِي رَغْبَةٌ مَجْنُونَةٌ
فَسَرَتْ بِرُوحِ الْوُدِّ فِي مَرْسَاهَا

أَبْحَثْتُ عَنْ قَلْبٍ تُعَانِقُ نَبْضَهُ
رُوحِي، وَفِي عَيْنِ الْهَوَى مَأْوَاهَا

طَفِحَ الكَيَالُ، وَبَقِيَّةُ عُمْرِنَا
نِصْفِي حَيَاةٌ، وَالنِّصْفُ أَشْقَاهَا

محمد هشام قطيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق