روحُ الهوى
يا روحَ الهوى، يا نبضَ قلبي من جديدْ
فيكِ ارتقى وجدي، وذابَ مع القصيدْ
عذريُّ حُبّي، لا يُرادُ بهِ المزيدْ
هو زهرةٌ بيضاءُ في دربٍ فريدْ
يا من سكبتِ النورَ في قلبي الوحيدْ
وغزلتِ من شوقي نشيدًا من نشيدْ
عيناكِ تغسلني كأنّي طفلُ عيدْ
وأنا أمامَ جمالِكِ القلبُ الشهيدْ
كلماتُكِ الهمسُ الرقيقُ إذا يفيدْ
صارت كندى الفجرِ تمحو ما أُريدْ
لا أرتجي إلّا وصالَكِ في الوعيدْ
فأنتِ روحي، والمنى، والموعدُ العيدْ
يا زهرةَ الأشواقِ، يا طهرَ الوريدْ
فيكِ اكتملْتُ، ومنكِ عادَ المستزيدْ
يا طيفَ حبٍّ قد تجلّى في الجليدْ
ساحرتي... والكونُ في حسنكِ يشيدْ
في حضرةِ العشقِ انمحى وجدي التليدْ
وصرتُ فيكِ كصوفيٍّ بلا تقليدْ
فإذا رضيتِ، فلا جحيمَ ولا وعيدْ
وإن جفوتِ، فكلُّ ما في القلبِ جليدْ
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق