أمشي بنور القلب
كبرتُ، وعقلي باتَ أوسعَ من خيالي
ورأيتُ نورَ الحُزنِ يشعلُ في ضلالي
ووجدتُ فاقدَ ما يُقالُ بأنهُ
لا يملِكُ الشيءَ... الكريمَ بكلِّ حالِ
قد يُعطيَ المعنى الجميلَ بجرحِهِ
ويظلُّ في شوقٍ لأبسطِ ما يُنالي
وعرفتُ أنّ الناسَ ترضى إن رضيتَ
والمستكينُ يعيشُ في وَهْمِ المجالي
الناسُ لا ترضى ولو بذلتَ عمرَك
فارفعْ كرامتَك الحبيبةَ للخيالِ
والكتابُ ليسَ العنوانُ مرآةَ الرؤى
بل في الحروفِ تُضيءُ أسرارُ المقالِ
ومددتُ لحافَ الحلمِ فوقَ إرادتي
أفليتُ دربي من حدودِ الإحتمالِ
واليَدُ إن ضعُفتْ، تمدُّ محبةً
وتكونُ في ضعْفِ الشعورِ هيَ الجلالي
وسلكتُ دربًا ثالثًا لما مشيتُ
بينَ الخيارينِ اللذَينِ بلا سُؤالي
ما كلُّ من سارَ الطريقَ بلغَها
فالريحُ تسرقُ ما تشاءُ من الظلالِ
واصبرْ على ما لا تحبُّ، فإنّهُ
بابُ الحكيمِ ودرْبُهُ شرفُ الكمالِ
لي في الليالي تجربةٌ ما مثلُها
صوتُ السكوتِ يُفسّرُ الحزنَ المُسالِ
وسألتُ قلبي: من أكونُ؟ فأومأَتْ
روحي وقالت: أنتَ صبرُ الاحتمالِ
قد كنتُ أمشي والظلامُ يُحيطني
واليومَ يمشي النورُ في أثرِ انشغالي
فالعمرُ مدرسةٌ، ومن ذاقَ الدُّجى
فهمَ الهُدى ومضى بثوبٍ من جلالِ
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق