أليسَ اللهُ بكافٍ عبده؟
تَـمْـضي الـنّفوسُ لـنـجْدَةٍ مَـخْـفـيّـةِ
تـجري خُـطاها في الدُّجى الـمُتـعَبِّهْ
تَـسعى لِـظلٍّ لا يُـرى فـي لَـيلةٍ
وتَـقـولُ: "هـل مِـن راحـةٍ مُـقـتربِهْ؟"
"هـل مـن رفيقٍ لا يَـخونُ مَـسيرتي؟
يَـمْضي مَـعي فـي سِـكّـةٍ مُـضْطَرِبَـهْ؟"
"أو نـمـشيَ الـدُّنيا كـما تـشتهي الرُّؤى
إن كانَ فـي الأجـواءِ نُـسْـكٌ مُعْجِبَهْ"
حتّى إذا مـا الـقلبُ نـادى خـالقًا
وارتجَّ فـي جَـنْبِ الـحنينِ لِـمُجْتَبَهْ
جاءَ الـجَوابُ بـهيبةٍ قُـرآنيةٍ
﴿ أَلَـيْسَ اللهُ بِـكَافٍ عَبْدَهُ ﴾
فسَكَـنْتُ، وانْـكَشَفَ الـضياعُ بنورهِ
وعَـرَفْتُ أنَّ اللهَ نُـورُ الـمُـهْتَدِهْ
وسَـمِعْتُ نـبضَ الـكونِ يُـسبّحُ باسْمِهِ
والـريحُ تُـنشدُ فـي الـظلامِ مَـوْعِظَـهْ
والـطيرُ فـي الأفـقِ البعيدِ كأنّهُ
يَـدعـو بـصمتٍ فـي الـسماءِ الـمُـذهِبَهْ
كُـلُّ الـمَـدى نـادى بـأنَّكَ واحِدٌ
يـا مَن لَـهُ الأرواحُ دومًا طَيِّـبَهْ
يا ربُّ إنّي قد أتيتُكَ خاشعًا
جَـرَّتْنـي الآهُـاتُ لـك نَـحوَ الـتَّـوْبَهْ
فـاغـفِرْ، فـإني لا أُريدُ بـدِيلَةً
عن حُبِّكَ السّامي ولا أرجو سِوَاهْ
يا مـن إذا ضَـاقَ الـحنينُ بعبدِهِ
كَـفَّـتْهُ آيـاتٌ بـنورِ الـمُـقْتَـبَهْ
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق