الاثنين، 26 مايو 2025

قلم على ورق الحنين

قلمٌ على ورق الحنين

ليتَ الحروفَ تُفيـضُ الـشـوقَ فـي قَـلَـمِ
وتمسحَ الهمَّ عن وجهي وعن أَلَـمـي

كتبتُ وجدي ولم أدرِ السطورَ سوى
أنفاسَ حُبٍّ تشـقُّ الصمتَ فـي حُـلُـمِ

ما الحبرُ إلا دمي إذ سالَ من ولهٍ
ولا الورقْ... غيرُ صدرٍ ضاقَ بالندمِ

كتبتُ أنـتَ.. ولكن ما كتبتُ أنا
إلا سُهادَ الليالي في دجى الظُّلَمِ

أنـتَ الـقـلـمْ.. إن بكى، إن لامَ، إن سَكَنَتْ
زفراتُ قلبي، فأنتَ الحرفُ في كَلِـمِ

أنتَ الـورقْ.. قد نقشتُ البوحَ في جسدٍ
يهوى اللقاءَ.. ويُخفي الحبَّ في القِـمَـمِ

تمضي خُطا حبّنا والعمرُ يسألُني
هل ضيّعتْنا ليالينا بلا نـدمِ؟

فامضِ على مهلِكَ العذريِّ يا أملي
ما خابَ فيكَ رجاءُ القلبِ والقَـسَـمِ

أنتَ القصيدُ.. وليلُ الشعرِ أغنيتي
وكلُّ ما في حياتي قد خُتم باسمِ

يا من كتبتُكَ سِرًّا في دفاتِرِنا
وصُغتُ حبّكَ بينَ العطرِ والنّسَمِ

تمرُّ ذكراكَ في وجداني مُرتحِلاً
كأنها الفجرُ في عيني من الظُّلَمِ

وفي خيالي سؤالٌ لا أُفَسِّرهُ
أأنتَ حلمٌ أم الواقعُ المُبهمِ؟

أراكَ في الحرفِ، في صوتي، وفي لهفي
وفي حنينِ الليالي يعتلي ألمي

وكم كتبتُكَ شوقًا في دفاتِرِهم
لكنْ وجدتُكَ وحدي، دونَ من علِمِ

أنسيتَ وعدًا نقشتَ الحرفَ من أجلي؟
أم خانكَ الوقتُ في صمتٍ بلا نَدَمِ؟

أنا الورودُ التي بالحبّ قد نَمتْ
وساقُها من دمي، والأرضُ من نَسَمي

إنّي غرسْتُك بينَ الضلعِ والوجَعِ
فلا تَزِدْني شتاتًا.. كُنْ على قَسَمي

إني ارتضيتُكَ نبضًا لا يُبدِّلهُ
رَيبُ الزمانِ، ولا جورُ من العَدَمِ

فكن كما كنتَ حلمًا لا يخيّبُني
واكتب ختامَ القصيدةِ باسمِ مُلْهِمِي

محمد هشام قطيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق