سِحرُ الحُبّ
أُناديكَ بالشَّوقِ الرَّقِيقِ، فَهَلْ
يَصِلُ الحَنِينُ إِذَا خَفَتَ الوِصَالْ؟
أُسَمِّيكَ فِي لَيلِ الغَرَامِ نَدًى،
وَأَنسَى بِقُرْبِكَ وَجْعَ الارْتِحَالْ
تِلْكَ الحَقِيقَةُ لَا تُطِيقُ جِدَالًا،
أَنتَ الحَبِيبُ، وَنُورُكَ المُكْتَمَلْ
هَلْ تَدرِي شَوْقِيَ الَّذِي لَا يَزُولْ؟
إنِّي أُعَانِي وَحْدَتِي وَالمَلَلْ
وَالصَّبْرُ أَضْحَى فِي الهَوَى مُسْتَحِيلًا،
فَكُنْ لِي عَوْنًا، إِنِّي المُنْهَمِلْ
جِرَاحُ قَلْبِي لَا تَطِيبُ سِوَى
بِوَجْهِكَ النُّورِ الجَمِيلِ الأَجَلْ
يَا قَلْبَ مَنْ هَامُوا بِلَحْنِ الغَزَالِ،
الحُبُّ أَنفَاسٌ بِحُزْنٍ خَجِلْ
شَهَادَةٌ مِنْكَ تُطْفِئُ رُعْبِي،
فَفِي حُرُوفِكَ سِرُّهَا المُكْتَمَلْ
يَا ابْنَ الوَفَاءِ، وَنَبِيلَ الخِصَالِ،
مَا خُنْتُ عَهْدًا، أَوْ مَلِلْتُ الأَمَلْ
أَلْتَفِتُ الآنَ، وَقَلْبِي يَمِيلْ،
فَالْحُبُّ سِرٌّ لَا يُرَامُ الْمِقَالْ
إِنِّي نَذَرْتُ الحُبَّ عَهْدًا وَفِيًّا،
مَا زِلْتُ أَكْتُبُ فِيكَ أَلْفَ مِثَالْ
فَإِمَّا الوِصَالُ، وَهْوَ غَايَةُ رُوحِي،
وَإِلَّا فَلَا دَرْبٌ لِغَيْرِكَ يُحَالْ
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق