الجمعة، 2 مايو 2025

ما عدتُ صغيرة

ما عُدتُ صَغيرةً

ما عُدتِ صغيرةً...
تلك الكلمةُ ـ "أُحبُّكِ" ـ
ما عادت تُربككِ كما كانتْ،
قيلَتْ بعينٍ واثقةٍ لا تَرتعِش،
وعينُكِ...
رغمَ الطفولةِ، ما زالتْ تُدهَشُ بالحنان.

قلبُكِ...
ما بالهُ يُسابقُ نبضَهُ هكذا؟
أكأنّه وُلدَ الآن؟
بعد كلِّ ما ذاقَهُ من انكسارٍ...
عادَ يُجيدُ الخفقَ من جديد.

تعلمين...
لم تعودي تلك الفتاة الكسيرة،
التي كانتْ تخافُ من الحبِّ
وتخبّئُ دمعَها في الزوايا الخفيّة للعيون.

أتعلمينَ يا أنا؟
ما عدتُ أُجيدُ نسجَ الحُبِّ بالحبرِ والحروف،
لكنّهُ...
يُكتبُ وحده في عينيكِ،
يرتجفُ على شفتَيكِ،
ويصرخُ في صمتِكِ العميق
كلّما اقتربَ الحُلمُ خطوةً.

أُحِبُّهُ...
بقدرِ سعادتكِ التي لا يدركُها أحد،
بقدرِ الأملِ الذي أنبتَ جذورهُ فيكِ
منذُ أن رأيتِه.

ثم...
يسألونكِ: "لِماذا تُحبّين؟"
يا لسذاجتِهم!
أما علموا...
أنّ الحُبَّ فيكِ
كالتنفّسِ؟ لا يُسألُ عنه، بل يُعاش.

محمد هشام قطيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق