زمن عابر
رَسَمْتُ على جُدْرانِ وقتي ساعَةً
فقالوا: لا يُصاغُ الدهرُ إلا ساعَةْ
فأجبتُهم: إن السنينَ تهاوتتْ
وهذي لحظةٌ قد جاوزتْ إطلاعَهْ
سألوا: "وأين مضتْ دقائِقُ عمرِنا؟"
فقلتُ: محوتُها... بحنانِهِ... بطِباعَهْ
وألغيتُ الثواني كي نُطيلَ
بقاءَ العشقِ في أسمى اتّساعَهْ
أُريدُ العيشَ في وهجِ رالعيونِ
وفي حضنِ الهوى، في دفءِ ساعَهْ
أُحدّقُ في اشتعالِ الطرفِ حُبًّا
وأُسكرُني، وأُبحرُ في يِراعَهْ
قبَلتُكِ... فاختفى الوقتُ المُعَنّى
وذابَ الحلمُ في صدقِ الوداعَهْ
دقّتْ نواقيسُ الحنينِ بنغمةٍ
تهزّ القلبَ، تُنسيهِ المَناعَهْ
فليتَ الوقتَ يُمحى دونَ رجعه
ونبقى، والحياةُ بِلا بضاعَهْ
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق