نِداءُ الضِّياءِ
وَفي اللَّيْلِ لَمّا تَساقَطَ نَجْمٌ
تَنَبَّهَ فِكْرِي، وَعَيْنِي سَهِرْ
سَأَلْتُ السُّكُونَ: أَفِيكَ الحَنِينُ؟
أَمِ الرُّوحُ فِي صَمْتِهَا تَعْتَصِرْ؟
تَهَادَى الضِّيَاءُ عَلَى مُقْلَتِي
فَأَزْهَرَ فِي خَاطِرِي مَا اندَثَرْ
وَخُطْوُ السَّحَابِ يُنَاغِي القِمَمْ
كَأَنِّي أُقَابِلُ وَجْهَ القَدَرْ
وَفِي كُلِّ نَفْحَةِ رَوْضٍ رَبِيعٌ
يُنَادِي: تَفَكَّرْ، وَلَا تَعْتَذِرْ
فَفِي الأرْضِ مَوْعِظَةٌ لِلْعُقُولِ
وَفِي الزَّهْرِ يُكْتَبُ دَرْسُ البَصَرْ
وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَوْقَفَتْهُ الحَيَاةُ
فَلَمْ يَبْتَعِدْ، لَمْ يُشِحْ، لَمْ يَفِرْ
وَخَالَفَ نَفْسًا تُرِيدُ السُّقُوطَ
فَعَانَقَ مَجْدَ الْهُدَى وَانْتَصَرْ
فَيَا أَيُّهَا الحُلْمُ لَا تَنْثَنِ
وَيَا نَبْضُ قَلْبِي، تَفَاخَرْ وَفِرْ
فَإِنِّي مُحَمَّدْ هِشَامٌ أُسَمَّى
وَفِي الشِّعْرِ لِي نَجْمُهُ مُنْتَشِرْ
طَوَيْتُ اللَّيَالِيَ، وَالْحُرْفُ زَادِي
وَفَوْقَ الْقَوَافِي يَطِيرُ الْوَتَرْ
وَمَنْ رَامَ صَوْتِي، سَيَسْمَعُ صَمْتِي
يُنَادِي: أَتَيْتُكَ.. فَخُذْ مَا أَثَرْ
محمّد هشام قُطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق