وهمُ السُّلو
عانقتُ بحورَ الشعرِ قاطبةً
ولم أُعانقْ قدرَ سيفِهِ الغمدِ
سألتُ الحبيبَ يومَ صومِهِ
قال: يومَ بدأ الهوى بالشهدِ
فقلتُ: هل يُرجى لمن فُتنوا
نيلُ السُّلوِّ؟ فقال: في البُعدِ
إن الهوى طفلٌ إذا كبُرَتْ
خطواتُهُ، أعياكَ في الرَّدِّ
لا تُكثرِ الشكوى، فبعضُ النوى
خيرٌ، وإن أبكى، من الوُدِّ
والنفسُ إن هامتْ بما وهنتْ
تُجنى الأسى وتُضلُّ في العمدِ
إن الذي يسقيك من ظمأٍ
قد يُورِدُك الغرقَ بلا عمدِ
والسُّلوُ وهمٌ لا حقيقةَ لهُ
إلا على من ماتَ من وجدِ
فاصبرْ، فإن الصبرَ مدرسةٌ
يمشي بها العاشقُ نحوَ المجدِ
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق