الأحد، 11 مايو 2025

نظرة أسقطتني

نظرة أسقطتني

لمّا سموهُ "الوقوعَ" بِحُبّنا
هل كنتُ أهوى أم أنا متَعلِّقُ؟
أنا طائرٌ مذ أنْ عشقتُكِ حالقًا
فإذا سقطتُ، فإنّ ذاكَ الألَقُ

يمحو الوجودَ ولا يمسحُ طيفَها
فحُبُّها الباقي.. وقلبي المُغرِقُ
وأقولُ في ولهِ الحنينِ وإنني
ما عدتُ أعرفُ غيرَها أو أعشقُ:

آهٍ من العينِ التي بالهدبِ قد
رمَتِ الفؤادَ، فصارَ لا يتمنّعُ
وغضّها خجلٌ كحيلٌ سحرُهُ
قد صارَ في وصفِ الجمالِ المُبدِعُ

وخدُّها ميّاسُ قامةِ طلعةٍ
شَعرٌ كحريرٍ، والهوى لا يُقنعُ
قد مرّ في مجلسِ هواها زائرٌ
فترَكْتُ قلبي في الدلالِ يُصفِّعُ

وسكبْتُ من شهدِ الجمالِ صبابةً
فالعشقُ نارٌ في الحنايا تُرفِعُ
وتمنّى النظرةَ التي في ثغرِها
تيهٌ، وهمسُ القلبِ فيها مسمعُ

همسٌ أذابَ سوادَ كُحلِ جفونِها
وغدى ربيعًا بالحياةِ يُشرِعُ

محمد هشام قطيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق