الأربعاء، 7 مايو 2025

حديث العقل

حديثُ العَقلِ

أأَكتُبُ الحِكْمَةَ الشَّمَّاءَ قَافِيَةً؟
تُهذِّبُ العَقلَ، تُحيِي الفِكرَ إذ عَثَرا

هيَ الحَقيقةُ، نورُ العِلمِ تُزهرُهُ
أرضُ الفَضِيلةِ، لا حَبرٌ ولا وَقَرا

لا تَخطُ سَطْرًا إذا القَلمُ استكانَ، ولا
تَقرَأْ صُحُفَ القُرارِ إنْ جَفا القَدَرا

أأَكتُبُ الآنَ؟ قد سَئمَ القَليمُ دمي
وشَفَّ فُؤادي، وصارَ القلبُ مُنكسِرا

دَربُ الحَياةِ شَظايا اللفظِ في شَجَنٍ
وعينُ مُحبٍّ تَرى في الصَّدِّ مُنحدِرا

سأَلتُ نفسي: أيَدِيِّي هَلْ خُطانا سَرَتْ؟
أم أنّ نُورَ القَدَرْ في الخُطوِ قد حَسَرا؟

لا تَلمِسِ النُّورَ في بَيتِ الخَرابِ، فذا
يمحو خُطاكَ، ويُغشي الطُّهرَ والغُدُرا

أَعطِ الحَليمَ سُرُوجَ العِلمِ مُبتهجًا
فالصَّبرُ يُزهِرُ في وجهِ الزّمانِ ثَرى

لا تَغضَبِنَّ لِعَينِ العَدمِ إن نَظَرَتْ
كم قَميصٍ رُدَّ بالبَصَرِ مُفتَخِرا

ذهَبْتُ بالرُّوحِ نَحوَ اللهِ في أملٍ
فَاستَنهَضَ الحُكمُ عقلًا باتَ مُحتَضَرا

اِرسُمْ على اللوحِ طفلًا باسِمًا أملًا
ولا تُعكِّرْ سَنى العُمرِ الّذي عَبَرا

أَلقِ العَدَمْ خلفَ ظَهرِكَ، لا تُبالِ بهِ
فَكم عَدمٍ باتَ في كَفِّ الأسى خَطَرا

في صَوتِ مَن عَبَرُوا، ما فَاتَ مِن أَلَقٍ
جَلَسُوا، فهَدَرُوا مِلكَ الحكيمِ، سُدى

اِرجِعْ لِرَبِّكَ، فَهوَ الحُكمُ مُقتَدِرٌ
يَرزُقْكَ فضلًا، ويَمنَحْ حِكمَةً ونَدى

محمد هشام قطيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق