محراب
أَرَى لِوَصْفِ القَصَائِدِ جُرِّدَتْ أَلْسِنَتُهُمْ
وَوُجُوهٌ تَبَعْثَرَتْ فِي تُرَابِ القَهْرِ يَا جَارُ
زَرَعْتَ الضَّمِيرَ بِصُدُورٍ قَدْ تَمَنَّتْ فَقْدَهُ
فَكَيْفَ يُزْرَعُ ضَمِيرٌ أَرْضُهَا النَّارُ؟
مَدِينَةٌ لَمْ تُرْفَعِ الآذَانُ فِيهَا، قَدْ دُمِّرَتْ
وَغِرْبَانُ اللَّيْلِ تَسْكُنُهَا، وَفِيهَا الْعَارُ
كَيْفَ بِالوَصْفِ تَحَطَّمَتْ ضُلُوعُنَا؟
وَقَدْ سَبَقَتْهَا نِيرَانُ وَغًى غَدَّارُ
عَلَى أَكْنَافِ مَسَاجِدِ اللهِ قُطِّعَتْ حَرْقًا
وَأَجْرَاسُ الْكَنَائِسِ نَسِيَتْ دَقَّهَا الْحَارُّ
يَا أُمَّةَ الإِسْلَامِ وَالْعُرُوبَةِ، قَدْ ثَمِلَتْ
كَغُثَاءِ سَيْلٍ، صَمْتُ خُرْسِهَا أَشْعَارُ
أَدْعُو الإِلَهَ لِأَرْضٍ قَدِ احْتُلَّتْ صَمْتًا
وَأُصَلِّي فِي مِحْرَابِ نَصْرِهَا القَدَرُ
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق