العاشق الذي لم ينحنِ
عُدْتُ طَريقَ الأَمَلِ المُنْتَقَى
أَزْهُو حَيَاةَ الجُنُونِ المُرْتَقَى
يَوْمُ السُّرُورِ غَشِيَ الخُطَى فَبَدَا
فِي ثَغْرِ بَسْمَتِهِ الوَفَاءُ النَّقَى
ذَرَفَتْ دُمُوعُ العَيْنِ سِرَّ أَسًى
وَالشَّيْبُ فِي الرَّأْسِ انْغَرَسْنَا وَقَى
صَرَخَتْ رُؤَايَ بِالزِّقَاقِ فَمَا
سَمِعَتْ صَدَاهَا حَارَةٌ فِي لَقَى
مَشَيْتُ أَجْهَلُ فِي الدُّرُوبِ وَكُلُّ
خُطَايَ بَيْنَ تَثَبُّتٍ وَشَقَى
رَأْسِي يُثَقِّلُهُ النَّوَى وَبِذْرَةُ
الأَحْزَانِ فِي طِينِ الدُّمُوعِ سَقَى
أَمْشِي وَقَيْدُ القَهْرِ يَحْبِسُنِي
وَنَارُ بَحْرٍ فِي الضُلُوعِ تَقَى
تَرَكْتُ حَارَةَ مَنْ غَنَى بِذُلٍّ
وَصَبْرِيَ البَاقِي طَرِيقًا شَقَى
أَسِيرُ فَوْقَ قَلِيلِ هَوًى وَفِي
عَيْنِي طُيُوفُ المَاءِ لَمَّا نَقَى
قَالُوا قَدِيمًا لِلزَّمَانِ: "إِذَا
هَامَ العَشِيقُ، فَلا تَقُمْ لِاتِّقَى"
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق