سَحابةُ العُمر
ما الحياةُ سوى سَحابةُ سَيرِ
نزرعُ الخيرَ في دروبِ المسيرِ
نمنحُ القلبَ للحقيقةِ عشقًا
نحتوي النورَ في جنانِ الضميرِ
غيرَ أنَّ القلوبَ ما عادَ فيها
ما يَسرُّ السَّنا ولا يستنيرِ
قد تمنتْ ظلامَ هذا الوجودِ
واغتدتْ في الدُّجى بلا أيِّ غيرِ
والهوى صدقُهُ إذا ما ترقّى
صارَ نورًا يفيضُ في كلِّ غيرِ
لكنَ وسواسَ الزَّمانِ توغَّلْ
في الصُّدورِ الكسيرَةِ المُستجيرِ
فإذا العشقُ في نُقائهِ جاءَ
بدّدَ الشكَّ في دروبِ المسيرِ
يا حبيبةَ القلبِ والعينِ روحي
قد هواكِ الفؤادُ حُبًّا كثيرِ
أحيا بصُبحِ الغرامِ مُناجيًا
نبضَ قلبٍ على الهُيامِ أسيرِ
والسكوتُ الذي أباحَ افتراءً
قد روى للعيونِ بعضَ السّريرِ
فالعُيونُ البكاءُ تُنبيكِ سرًّا
ليتَ عيناكِ تُدركانِ المصيرِ
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق