يا ليته كان من بين الحضور
عينُ قلبي ظلَّ في الدربِ يذوبْ
واشتكى للريحِ من حزنٍ كبوبْ
جالستْ وحدي، وفي قلبي جوى
بينَ أنفاسي لظى شوقٍ يذوبْ
يتحدّثْ جمعُهم في فرحهم
وأنا صمتٌ به همسٌ طروبْ
عاشقاتٌ روحُهُ نبضي بها
همسُها دوماً له: أينَ الغروبْ؟
أينَ من أهوى؟ وأينَ الأمسُ قد
كانَ لي صبحًا، وليلًا لا يغيبْ؟
يا فؤادي لا تَمُتْ في حُزنهِ
سوفَ يأتي، سوفَ يَحْلُو المُغِيبْ
عندها صَفَّقَتِ الدنيا لَهُمْ
وأنا في وجديَ الحزنُ الرهيبْ
وابتساماتي تُواري لهفتي
غيرَ أنّي في دُموعي أستغيبْ
حينَ أومأْتُ لهم كي يلتقطْ
صورةً، والقلبُ نبضٌ يَنْتَحِبْ
قلتُ والقلبُ حزينٌ هامسٌ
يا ليته كانَ من بينِ الحضور
محمد هشام قطيش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق